الصفحة 20 من 49

وحين بويع في الشام لعبد الملك بن مروان بن الحكم ولى عروة بن أنيف [1] ، وجهزه في عسكر لقتال أهل المدينة، فهرب الحارث بن حاطب بن الحارث بن معمر [2] ، متوليها لعبد الله بن الزبير. فكان ابن أنيف يدخل فيصلي بالناس الجمعة ثم يعود لمعسكره، ودام شهرًا، ثم صار يصلي بعده عبد الرحمن بن سعد القرظ، إلى أن عاد الحارث إلى المدينة [3] ، ثم عزله ابن الزبير [4] بجابر بن الأسود بن عوف الزهري [5] ، ثم سنة سبعين بطلحة بن عبد الله بن عوف الزهري، المعروف ـ لجوده ـ بطلحة الندي [6] ، فلم يزل حتى أخرجه طارق بن عمرو [7] حين قدمها في سنة اثنتين وسبعين، واستقر ثعلبة - رجل من أهل الشام - [8] فكان يأكل وهو على منبر النبي - صلى الله عليه وسلم - التمر وغيره، ليغيظ أهل المدينة، مع شدته على أهل الريبة. وكذا ولى عبد الملك [9] المدينة في سنة اثنتين وسبعين طارق بن عمرو مولى عثمان المذكور خمسة أشهر.

(1) تاريخ دمشق (40/ 210) .

(2) الحارث بن حاطب بن الحارث بن معمر القرشي الحمصي، صحابي صغير، توفي (66 هـ) تجريد أسماء الصحابة (1/ 97) ، والتقريب (ص 209) .

(3) الكامل (4/ 121)

(4) عبد الله بن الزبير بن العوام أبو بكر وأبو خبيب بالمعجمة مصغرًا كان أول مولود في الإسلام بالمدينة من المهاجرين وولي الخلافة تسع سنين إلى أن قتل في ذي الحجة سنة ثلاث وسبعين، ستأتي ترجمته في حرف العين، التقريب (ص 506)

(5) جابر بن الأسود بن عوف ولي المدينة لعبد الله بن الزبير، ستأتي ترجمته في حرف الجيم

(6) طلحة بن عبد الله بن عوف ولي قضاء المدينة أيام يزيد بن معاوية، ستأتي ترجمته في حرف الطاء

(7) طارق بن عمرو الأموي المكي قاضي مكة ويقال قاضي المدينة، ستأتي ترجمته في حرف الطاء

(8) لم أقف عليه.

(9) هو عبد الملك بن مروان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت