(1) قوله فانه لم يأت فيه بمعنى غريب ولا لفظ مستعذب الخ. قلت أما العلماء المتقدمون فانهم استحسنوها روى ان مروان بن أبى حفصة جاء إلى حلقة يونس فسلم ثم قال أيكم يونس فأومؤا له إليه فقال له أصلحك الله إني أرى قوما يقولون الشعر لان يكشف أحدهم سوأته ثم يمشى كذلك في الطريق أحسن له من أن يظهر مثل ذلك الشعر وقد قلت شعرا أعرضه عليك فان كان جيدا أظهرته وان كان رديئا سترته
أني سربت وكنت غير سروب * وتقرب الاحلام غير قريب (1) ما تمنعي يقظي فقد تؤتينه * في النوم غير مصرد محسوب كان المنى بلقائها فلقيتها * فلهوت من لهو امرئ مكذوب وقد أحسن جرير في قوله أتنسى إذ تود عنا سليمى * بفرع بشامة سقي البشام بنفسي من تجنبه عزيز * علي ومن زيارته لمام ومن أمسى وأصبح لا أراه * ويطرقني إذا هجع النيام وهذه الابيات وان خلت من معنى في ذكر الطيف غريب فلم تخل من لفظ مستعذب. ولأبي عبادة البحتري في وصف الخيال الفضل على كل متقدم ومتأخر فانه تغلغل