فأنشده * طرقتك زائرة فحي خيالها * الخ فقال له يونس يا هذا اذهب فاظهر هذا الشعر فأنت والله فيه أشعر من الأعشى في قوله * رحلت سمية غدوة أجمالها * فقال له مروان سررتني وسؤتني فأما الذي سررتني به فارتضاؤك الشعر وأما الذي ساءني فتقديمك إياى على الاعشى وأنت تعرف محله فقال انما قدمتك عليه في تلك القصيدة لا في شعره كله لانه قال فيها * فأصاب حبة قلبه وطحالها * والطحال لا يدخل في شى إلا أفسده وقصيدتك سليمة من هذا وشبهه. وقصيدة مروان هذه مدح بها المهدي ولما أنشده إياها زحف من صدر مصلاه حتى صار على البساط إعجابا بما سمع ثم قال كم هي قال مائة بيت فأمر له بمائة ألف درهم فكانت أول مائة ألف درهم اعطيها شاعر في أيام بني العباس وهذا دليل على حسنتها (1) قوله سربت - السارب - الذاهب على وجهه في الارض ورواه ابن دريد سربت بباء موحدة لقوله وكنت غير سروب ومن رواه سريت بالياء باثنتين فمعناه كيف سريت ليلا و أنت لا تسربين نهارا