الصفحة 547 من 951

في تأويل الآية وجه آخر مع حملنا إياها على العموم من غير أن نخصها بما تقدم ذكره من الاستقامة ويكون المعنى وما تشاؤن شيئا من فعالكم إلا أن يشاء الله تمكينكم من مشيئتكم واقداركم عليها والتخلية بينكم وبينها وتكون الفائدة في ذلك الاخبار عن الافتقار إلى الله تعالى وانه لا قدرة

للعبد على ما لم يقدره الله تعالى عز وجل وليس يجب عليه أن يستبعد هذا الوجه لأن ما تتعلق به المشيئة في الآية محذوف غير مذكور وليس لهم أن يعلقوا قوله تعالى (إلا أن يشاء الله) بالأفعال دون تعلقه بالقدرة لأن كل واحد من الأمرين غير مذكور وكل هذا واضح بحمد الله. ونعود إلى ما كنا وعدنا به من الكلام على شعر مروان فمما يختار قوله من قصيدة أولها طرقتك زائرة فحي خيالها * بيضاء تخلط بالحياء دلا لها يقول فيها مالت بقلبك فاستقاد ومثلها * قاد القلوب إلى الصبا فأمالها فكأنما طرقت بنفحة روضة * سحت بها ديم الربيع طلالها باتت تسائل في المنام معرسا * بالبيد أشعث لا يمل سؤالها في فتية هجعوا غرارا بعدما * سئموا مر اعشة السرى ومطالها [ قال المرتضى ] رضى الله عنه - المراعشة - هي تحريك الرأس في السير من النوم فكأن حشو ثيابهم هندية * نحلت وأغفلت العيون صقالها أما ذكره في أول القصيدة طروق الطيف فانه لم يأت فيه بمعنى غريب ولا لفظ مستعذب (1) وقد قال الناس في طيف الخيال فأكثروا. وقد سبق في ذلك قيس بن الخطيم إلى معني كل الناس فيه عيال عليه وهو قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت