الصفحة 532 من 951

يجود البخيل إذا ما را ك ويسطو الجبان إذا عاينك وأما قوله وأحواض عز حومة الموت دونها وأحواض عرف ليس عنهن زائد فيشبه أن يكون ابراهيم بن العباس الصولي أخذه في قوله لنا إبل كوم يضيق بها الفضا وتفتر عنها أرضها وسماؤها فمن دونها أن تستباح دماؤنا ومن دوننا أن نستذم دماؤها حمى وقرى فالموت دون مرامها وأيسر خطب عند حق فناؤها (1) وقد أحسن ابراهيم بن العباس في أبياته كل الاحسان فأما قوله يكون غرارا نومه من حذاره على قبة الإسلام والخلق راقد فكثير متداول.. ومن أحسنه قول محمد بن عبد الملك الزيات نعم الخليفة للرعية من إذا رقدت وطاب لها الكرى لم يرقد.. ومثله ويظل يحفظنا ونحن بغفلة ويبيت يكلؤنا ونحن نيام ومثله للبحتري أربيعة الفرس اشكري يد منعم وهب الإساءة للمسئ الجاني روعتموا جاراته فبعثتموا منه حمية آنف غيران لم تكر عن قاصي الرعية عينه فتنام عن وتر القريب الداني فأما قوله

(1) كان ثعلب يقول كان ابراهيم بن العباس أشعر المحدثين وينشد هذه الأبيات ويقول لو كان هذا لبعض الأوائل لاستجيد له ولم يرو ثعلب قط شعر كاتب غيره (21 - أمالى ني)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت