قضت وطرا من دير سعد وربما علي عجل ناطحنه بالجماجم (1) ثم أقبل على ابنه فقال أجز يا علمس فقال وأصبحن بالموماة يحملن فتية نشاوى من إلادلاج ميل العمائم ثم أقبل على ابنته فقال أجيزى يا جرباء فقالت
(1) - دير سعد - بين بلاد غطفان والشام وقد أخرج الضحاك هذه الحكاية بابسط مما ذكر هنا ونحن نذكرها تتميما للفائدة.. قال خرج عقيل بن علفة وجثامة وابنته الجرباء حتي أتوا بنتا له ناكحا في بني مروان بالشامات ثم انهم قفلوا حتى إذا كانوا ببعض الطريق قال عقيل بن علفة قضت وطرا من دير سعد وطالما على عرض ناطحنه بالحجاجم إذا هبطت أرضا يموت غرابها بها عطشا أعطينهم بالخزائم ثم قال أنفذ يا جثامة فقال جثامة فأصبحن بالمواماة يحملن فتية نشاوى من الادلاج ميل العمائم إذا علم غادرنه بتنوفة تذارعن بالايدي لآخر طاسم ثم قال أنفذي يا جرباء فقالت كأن الكرى سقاهم صرخدية عقارا تمطى في المطا والقوائم فقال عقيل شربتيها ورب الكعبة لولا الامان لضربت بالسيف تحت قرطك أما وجدت من الكلام غير هذا فقال جثامة وهل اساءت انما أجادت وليس غيري وغيرك فرماه عقيل بسهم فاصاب ساقه وأنفذ السهم ساقه والرجل ثم شد على الجرباء فعقر ناقتها ثم حملها على ناقة جثامة وتركه عقيرا مع ناقة الجرباء ثم قال لولا أن تسبنى بنو مرة لما عشت ثم خرج متوجها الى أهله وقال لئن أخبرت أهلك بشأن جثامة أو قلت لهم انه اصابه غير الطاعون لا قتلتك فلما قدموا على أهل أبير وهم بنو القين ندم عقيل على فعله بجثامة فقال لهم هل لكم في جزور انكسرت قالوا نعم قال فالزموا أثر هذه الراحلة حتى تجدوا الجزور فخرج القوم حتى انتهوا الى جثامة فوجدوه قد أنزفه الدم فاحتملوه وتقسموا الجزور وأنزلوه (6 - أمالى)