الصفحة 380 من 951

ولقد علمت لئن هلكت ليذكرن قومي إذا علن النجي مكاني [ قال المرتضى ] رضى الله عنه وكان عقيل بن علفة مع قوة شعره جيد الكلام حكيم الألفاظ.. وروى المدائني قال قال عبد الملك بن مروان لعقيل بن علفة المرى ما أحسن أموالكم فقال ما ناله أحدنا عن أصحابه تفضلا قال ثم أيها قال مواريثنا قال فأيها أشرف قال ما استفدناه لوقعة خولت نعما وأفادت عزا قال فما مبلغ عزكم قال ما لم يطمع فينا ولم نؤمن قال فما مبلغ جودكم قال ما عقدنا به مننا وأبقينا به ذكرا قال فما مبلغ حفاظكم قال يدفع كل رجل منا عن المستجير به كدفاعه عن نفسه قال عبد الملك هكذا فليصف الرجل قومه.. وروى انه قيل لعقيل بن علفة قد عنست بناتك أفما تخشى عليهن الفساد قال كلا إنى خلفت عندهن الحافظين قيل وما هما قال الجوع والعرى أجيعهن فلا يأشرن وأعريهن فلا يظهرن.. وقال له عبد الملك يوما مالك تهجو قومك قال لأنهم أشباه الغنم إذا صيح بها رفعت وإذا سكت عنها رتعت قال انما تقول البيت والبيتين قال حسبي من القلادة ما أحاط بالعنق.. فأما معنى - علفة - اسم أبيه.. قال ابن الاعرابي قال العلفة مثل الباقلاء الرطبة تكون تحت الرهز من البقل وغيره.. وقال أبو سعيد السكرى العلفة ضرب من أوعية بزر بعض النبات مثل قشرة الباقلاء واللوبيا وهو الغلاف الذي يجمع عدة حب.. وقيل ان عقيلا كان يكنى بأبي الوليد وكان عقيل غيورا موصوفا بشدة الغيرة.. وروى أبو عمرو بن العلاء انه حمل يوما ابنة له وأنشأ يقول إني وإن سيق إلي المهر ألف وعبدان وذود عشر أحب أصهاري إلي القبر وذكر الأصمعي ان عقيلا كان لغيرته إذا رأى الرجل يتحدث الى النساء أخذه ودهن ارفاغه ومغابنه بزبد وربطه وطرحه في قرية النمل فلا يعود الى محادثتهن.. وروى الأصمعي قال كان عقيل بن علفة في بعض سفره ومعه ابنه العلمس وابنته الجرباء فأنشأ يقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت