الصفحة 27 من 951

فعولان بالالباب فقال ذو الرمة ما أبالى قلت هذا أم سبحت فلما علم ما ذهب إليه عمرو قال سبحان الله لو عنيت ما ظننت كنت جاهلا.. وممن روي انه كان على مذهب أهل العدل من شعراء الطبقة الاولى أعشى قيس بن ثعلبة واستشهد بقوله إستأثر الله بالوفاء وبالعد ل وولى الملامة الرجلا وممن قيل انه على مذهب الجبر (1) من المشهورين أيضا لبيد بن ربيعة العامري واستدل بقوله إن تقوى ربنا خير نفل وبإذن الله ريثي والعجل من هداه سبل الخير اهتدى ناعم البال ومن شاء أضل وان كان لا طريق الى نسبة الجبر الى مذهب لبيد الا هذان البيتان فليس فيهما دلالة على ذلك.. أما قوله وباذن الله ريثي والعجل فيحتمل أن يكون بعلمه كما يتأول عليه قوله تعالى * (وما هم بضارين به من أحد الا باذن الله) * أي بعلمه وان قيل في هذه الآية أنه أراد بتخليته وتمكينه وان كان لا شاهد لذلك في اللغة أمكن مثله في قول لبيد.. وأما قوله من هداه اهتدى ومن شاء أضل فيحتمل ان يكون مصروفا الى بعض الوجوه التي يتأول عليها الضلال والهدى المذكوران في القرآن مما يليق بالعدل ولا يقتضي الاجبار اللهم الا ان يكون مذهب لبيد في الاجبار معروفا بغير هذه الابيات فلا يتأول له هذا التأويل بل يحمل مراده على موافقة المعروف من مذهبه [ مسألة ] .. اعلم ان أصحابنا لما استدلوا على نفي الرؤية بالابصار عن الله بقوله * (لا تدركه الابصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير) * وبينوا انه تعالى تمدح بنفي الادراك الذي هو رؤية البصر عن نفسه على وجه يرجع الى ذاته فيجب ان يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت