(1) لأن المعتزلة يقولون ان الله لا يريد الشر وان ما يقع في الكون من الشرور فانما يقع على خلاف ارادته وليس لقول ذي الرمة والله ما قدر الله على الذئب أن يأكل حلوبة عيال ضرائك معنى الا ان هذا شر والشر لا يكون مرادا لله تعالى (2) - قلت عظيما - انما قال له ذلك لانه لما نصب فعولين جعلة معمولا لكانتا فاقتضى ان كون العينين فعولان بالألباب كما تفعل الخمر بأمر الله تعالى وهو شر لا يصلح أن تتعلق به ارادة الله تعالى على مذهب عمرو بن عبيد وكان عمر بن عبيد هذا شيخ المعتزلة في عصره ولسانهم وكان آية في الذكاء والحفظ وكان متقشفا زاهدا