السلام أراد من أحبنا فليزم نفسه وليخطمها وليقدها الى الطاعات وليصرفها عما تميل طباعها إليه من الشهوات وليذللها على الصبر عما كره منها ومشقة ما أريد بها كما يفعل ذلك بالبعير الصعب وهذا وجه ثالث في الخبر لم يذكر ولا يستبعد حمل الكلام على بعض ما يحتمله إذا كان
له شاهد في اللغة وكلام العرب لأن الواجب على من يتعاطى تفسير غريب الكلام والشعر أن يذكر كل ما يحتمله الكلام من وجوه المعاني ويجوز أن يكون أراد المخاطب كل واحد منهما منفردا وليس عليه العلم بمراده بعينه فان مراده مغيب عنه وأكثر ما يلزمه ما ذكرناه من ذكر وجوه احتمال الكلام [ فصل ] .. قال الشري المرتضى رضي الله عنه وممن كان من مشهوري الشعراء ومتقدميهم على مذهب أهل العدل (1) ذو الرمة واسمه غيلان بن عقبة وكنيته أبو الحارث وذو الرمة لقب لقب به لبيت قاله وهو في صفة الوتد * أشعث باقي رمة التقليد * (2) - والرمة - القطعة البالية من الحبل يقال حبل أرمام إذا كان ضعيفا باليا وقيل انه انما لقب بذي الرمة لأنه كان وهو غلام يتفزع (3) فجاءته أمه بمن كتب له كتابا وعلقته عليه برمة من حبل فسمى ذا الرمة ويشهد بمذهبه في العدل ما أخبرنا به أبو عبيد الله محمد بن عمران بن موسى المرزباني قال حدثنا ابن دريد قال أخبر نا أبو عثمان الاشنانداني عن