فهرس الكتاب

الصفحة 788 من 1617

لأنّه لو كان دعوة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لقال: سأدعوكم.

{أَوَّلَ مَرَّةٍ:} أي: أوّل مرّة لما بعدها [1] . وقيل: أراد بأوّل مرّة كراهتهم الخروج في غزوة بدر. وقيل [2] : أراد تخلّفهم عن الحديبية قبل [3] غزوة خيبر وفتح الطّائف، وهذا أقرب.

{الْخالِفِينَ:} المتخلّفين [4] ، قال موسى عليه السّلام [5] لأخيه هارون: {اُخْلُفْنِي فِي قَوْمِي} [الأعراف:142] ، وقال الله تعالى: {مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ} [الزّخرف:60] .

84 - {وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَدًا:} نزلت في شأن ابن أبيّ بن [6] سلول، روي أنّه لمّا مرض مرضه الذي مات فيه دعا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فحضر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وقال: أما نهيتكم عن موالاة اليهود؟ قال: لم يوالهم سعد بن معاذ فمه [7] ، ثمّ قال: إنما دعوتك لتستغفر لي ولم أدعك لتؤنّبني [8] ، ثمّ سأله أن يعطيه قميصه الذي يلي جسده ليكفّن [9] فيه فأعطاه قميصه، فقيل: يا رسول الله أتعطي قميصك منافقا؟ قال [10] : إنّ قميصي لن يغني عنه من الله شيئا وإنّي أؤمّل أن يدخل في الإسلام بهذا السّبب خلق كثير، فكان كما قال، أخلص وأحسن الإسلام يومئذ ألف من الخزرج [11] .

{أَبَدًا:} نصب على الظّرف [12] .

و (القبر) : الشّقّ في الأرض يدفن فيه الميّت [13] .

والنّهي عن القيام على القبور؛ لأنّه فعل الأولياء والأحباب وأصحاب المصيبة والتّفجّع.

85 - {وَلا تُعْجِبْكَ:} خطابه، والمراد به كلّ واحد من أمّته [14] .

86 - {أَنْ آمِنُوا:} ترجمة وبيان للسّورة.

(1) ينظر: زاد المسير 3/ 325، والبحر المحيط 5/ 82.

(2) في ب: وقال.

(3) في الأصل: قيل.

(4) ينظر: العمدة في غريب القرآن 149، وتفسير البيضاوي 3/ 163، وروح المعاني 10/ 3؟؟؟.

(5) في ك: وسلم.

(6) ساقطة من ب.

(7) ساقطة من ب، ولعلها مقحمة.

(8) في ع وب: لتؤتيني.

(9) في ب: ليكفنه.

(10) في ك: فقال.

(11) ينظر: تفسير الطبري 10/ 262، ومعاني القرآن وإعرابه 2/ 463، والكشاف 2/ 298 - 299.

(12) ينظر: التبيان في إعراب القرآن 2/ 653.

(13) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 5/ 272.

(14) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 5/ 273، ومجمع البيان 5/ 100.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت