الشّهوات والسّياحة في الجبال، وقيل: إنّ [1] أبا بكر وعمر كانا معهم، وقيل: إنّ ابن مسعود وعمّارا وسلمان الفارسيّ معهم، فأنزل الله هذه الآية، فجاء رسول الله بيت عثمان فلم يجده، واستخبر امرأته فقالت: إن أخبر الله رسوله بشيء فهو الحقّ، فقال: إذا رجع زوجك فقولي:
لا تحدث شيئا حتى تراني، فلمّا رجع أخبرته فجاء إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم (98 ظ) وأظهر عليه ضميره، فأنكر عليه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وقال: لكنّي أصوم وأفطر وأصلّي وأنكح النّساء فمن أخذ بسنّتي فهو منّي ومن لم يأخذ بسنّتي [2] فليس منّي [3] .
88 - {وَكُلُوا:} إباحة، وههنا أمر باعتقاد الاستباحة بدليل النّهي عن اعتقاد التّحريم قبله [4] .
89 - (الأيمان المعقودة) : هي التي محافظتها موهومة، ويجوز أن يؤمر بها وينهى عنها [5] ، والكفّارة مختصّة بها دون اللّغو والغموس [6] .
وحقيقة الأيمان ما يكون بأسماء الله تعالى وبصفاته التي يوصف بها [7] ولا يوصف بضدّها.
{كَفّارَةُ:} الحنث، وقيل: العقد، وعلى هذا {أَيْمانِكُمْ:} كفّارة حنث أيمانكم [8] .
ولا يجوز التّكفير قبل الحنث خلافا للشّافعيّ رحمه الله [9] .
و (الإطعام) لكلّ مسكين نصف صاع من بر، أو صاع من تمر، أو صاع من شعير [10] ، وإن غدّاهم وعشّاهم [11] جاز خلافا للشّافعيّ، وإن أطعم واحدا عشرة أيّام جاز خلافا للشّافعيّ، ويجوز دفع القيمة خلافا له [12] .
و (الكسوة) : إزار أو رداء [13] أو قميص أو قباء، وعن محمّد إجازة السراويل أو المئزر [14] .
(1) ساقطة من ك.
(2) (فهو مني. . . بسنتي) ليس في ب.
(3) ينظر: تفسير الطبري 7/ 12 - 16، والبغوي 2/ 58 - 59، ومجمع البيان 3/ 404 - 405.
(4) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 4/ 8 - 9، والتفسير الكبير 12/ 72.
(5) النسخ الثلاث: عنه.
(6) ينظر: أحكام القرآن للجصاص 4/ 112 - 113، وتفسير القرطبي 6/ 265 - 266.
(7) في ب: به، وبعدها: بضده، بدل (بضدها) . وينظر: تفسير القرطبي 6/ 269 - 272.
(8) ينظر: زاد المسير 2/ 314.
(9) ينظر: أحكام القرآن للجصاص 4/ 113 - 115، وتفسير البغوي 2/ 61 - 62، والقرطبي 6/ 275.
(10) (أو صاع من شعير) ساقطة من ب.
(11) ساقطة من ب، وفي ع: عشاهم وغداهم، بدل (غداهم وعشاهم) .
(12) ينظر: أحكام القرآن للجصاص 4/ 117 - 119، وتفسير البغوي 2/ 60، والقرطبي 6/ 276 - 278.
(13) في ع: ورداء، بدل (أو رداء) .
(14) ينظر: أحكام القرآن للجصاص 4/ 119 - 121، وتفسير القرطبي 6/ 279 - 280.