فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 1617

الضحّاك [1] أنّهم كانوا قصارين يحوّرون [2] الثّياب. وعن عطاء أنّ مريم أسلمته إلى كبير القصارين ليتعلّم الحرفة، فتعلّم عنده أيّاما، ثمّ عرض لهذا [3] الأستاذ سفر مدّة عشرة أيّام، فدفع أثوبة الناس إلى عيسى عليه السّلام، وأمره بأن يصبغ كلّ ثوب منها بلون آخر، وأن يغسل (66 ظ) بعضها، فجعل جميعها في حبّ [4] واحد، قال لها: تكوّني [5] بإذن الله كما أريد، فلمّا رجع الأستاذ طالبه بالأثوبة، فأشار إلى حبّ واحد، ففزع الأستاذ، وضاق ذرعا، وقال: أيّها الصّبيّ أفسدت أثوبة الناس، قال عليه السّلام: قم وانظر، فجعل الأستاذ يخرج الأثوبة بعضها مغسولا وبعضها مصبوغا بألوان مختلفة من صبغ واحد، فعلم أنّه من فعل الله، فآمن هو وأصحابه بعيسى عليه السّلام، فهم الحواريّون [6] ، ثمّ لقّب هذا اللّقب كلّ ناصر لنبيّ حتى قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: (لكلّ نبيّ حواري، وحواريي طلحة والزّبير [7] . وقيل [8] : الحواري: المتجرّد للنّصرة المتمحّص [9] في الموالاة. وقال الزهريّ: هم خلصان الأنبياء، وتأويله: الذين [10] أخلصوا ونقوا عن كلّ عيب.

{نَحْنُ أَنْصارُ اللهِ:} أولياؤه [11] .

{وَاِشْهَدْ:} وإنّما طلبوا منه ذلك لتحقيق [12] الموالاة وتبرّكا، ليتأكّد حالهم بها [13] .

53 - {فَاكْتُبْنا:} أي: فاكتب أسماءنا مع أسماء المؤمنين [14] . وقيل: المراد ب‍ {الشّاهِدِينَ:} الشهداء.

(1) في ك: ابن عباس.

(2) في ك وع: يجودون. وينظر: المحرر الوجيز 1/ 442، وزاد المسير 1/ 335، والتفسير الكبير 8/ 63. «والتّحوير: التّبييض، والحواريّون: القصّارون لتبييضهم» ، لسان العرب 4/ 219 - 220 (حور) .

(3) في الأصل وك وب: لهذه.

(4) في ك وع: جب، وكذا ترد فيهما قريبا.

(5) في ع: كوني.

(6) ينظر: تفسير البغوي 1/ 306، والتفسير الكبير 8/ 63، وتفسير القرطبي 4/ 97 - 98.

(7) (ثم لقب. . . والزبير) ليس في ع. وينظر: مسند البزار 8/ 278، ومن حديث خيثمة 122، والترغيب والترهيب 4/ 65.

(8) ينظر: تفسير البغوي 1/ 306، والكشاف 1/ 366.

(9) في الأصل وع: للمتمحص.

(10) في الأصل: الدين، وهو تصحيف.

(11) ينظر: مجمع البيان 2/ 303.

(12) في ب: لتحقق.

(13) ينظر: الكشاف 1/ 366، والتفسير الكبير 8/ 64 - 65.

(14) ينظر: تفسير الطبري 3/ 392، والوجيز 1/ 212، وتفسير القرطبي 4/ 98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت