حينئذ كأنّهم مثلاهم، لاستحالة أن يزيد الشيء على كمّيّته (62 ظ) فيكون واحد اثنين في حالة واحدة. ووقوع الخلاف في المشاهدة مع عدم الحيل البشريّة والأغراض الفاسدة المعهودة من الآل [1] ونحوه لا يكون إلا من فعل الله تعالى، فإذا ظهر ذلك لنبيّ من الأنبياء كان ذلك إعجازا.
وإنّما قال: {رَأْيَ الْعَيْنِ} للتأكيد [2] .
قال الفرّاء [3] : مثل الشيء اثنان؛ لأنّ مثل الشيء [4] ضعفه، وضعفه كمّيّته مرّتين، وضعفاه هو ومثله [5] مرّتين.
و (التّأييد) [6] : الإعانة والمعونة.
و (ذلك) : إشارة إلى الأمر والشأن [7] .
و (العبرة) : فعل المعتبر، كالقعدة والجلسة، والاعتبار: اتّخاذ المذهب والمعبر [8] للنفس إلى مقصود يتوصّل إليه بالعقل [9] .
14 - {حُبُّ الشَّهَواتِ:} على أحد معنيين: حبّ المشتهيات [10] ، أو الحبّ الشّهويّ فأضافه إلى أصله [11] ، كقوله: {مِنْ بَهِيمَةِ} [الحجّ:28] . والشّهوة: «توقان النّفس» [12] .
{وَالْقَناطِيرِ:} جمع قنطار [13] . والقنطار مجموع كثير من المال أقلّه ما قال السدّي إنّه رطل من ذهب أو فضّة، وأكثره [14] ما ذكره أبو عبيدة من قول العرب: إنّه وزن شيء لا يجدونه، وفيما بين القولين أقوال [15] .
(1) في ك وب: الأول. والآل: السراب، ينظر: القاموس المحيط 867 (أول) .
(2) ينظر: التبيان في إعراب القرآن 1/ 243، والمجيد 28 (تحقيق: د. عطية أحمد) .
(3) ينظر: معاني القرآن 1/ 194.
(4) (اثنان لأن مثل الشيء) ساقطة من ب.
(5) في ع: مثله.
(6) في الآية نفسها: وَاللهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ. وينظر: التبيان في تفسير القرآن 2/ 410، والبحر المحيط 2/ 413.
(7) في ب: والثاني.
(8) في الأصل: والمغبر، وهو تصحيف.
(9) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 2/ 410، ومجمع البيان 2/ 246، وزاد المسير 1/ 306.
(10) في الأصل: المتشيهات، وفي ع: المتشهيات، وفي ب: المتشهيان. وينظر: مجمع البيان 2/ 252، والتفسير الكبير 7/ 195، والمجيد 29 (تحقيق: د. عطية أحمد) .
(11) في ب: صله، بدل (إلى أصله) .
(12) التبيان في تفسير القرآن 2/ 411، ومجمع البيان 2/ 251.
(13) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 195، وغريب القرآن وتفسيره 102، وتفسير غريب القرآن 101.
(14) في الأصل وب: وأكثر، والهاء ساقطة.
(15) ينظر في هذه الأقوال: تفسير الطبري 3/ 271 - 274، والتبيان في تفسير القرآن 2/ 411، وزاد المسير 1/ 307.