غاية السّرور والبشاشة.
58 - {سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ:} قال الفرّاء [1] وغيره [2] : المراد بالسّلام المسلّم، أي:
دعوته مسلّمة لا منازعة فيها.
وقوله: {قَوْلًا} أي: وعدناهم هذه الأشياء وعدا. [3] وقيل [4] : التقدير: ولهم ما يدّعونه [5] قولا مسلّما من ربّ رحيم.
66 - {وَلَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ:} هذه الآية في تهديد قريش أن يصيبهم الله ببلاء في الدّنيا. [6]
68 - {وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ:} كأنّهم استنكروا الطّمس والمسخ، فذكرهم الله عزّ وجلّ بنكس الشباب العاقل المستوي إذا صار شيخا ضعيفا هرما على سبيل الاستدلال. [7]
72 - {فَمِنْها رَكُوبُهُمْ:} الرّكوب: ما يركب، [8] كالقعود: ما يقعد عليه، والطّهور: ما يطهّر به.
75 - {مُحْضَرُونَ:} مأخوذون مأسورون غير ممتنعين ولا منتصرين.
76 - {فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ:} غير مفسّر هاهنا.
{إِنّا نَعْلَمُ:} كلام مبتدأ من جهة الله.
77 -عن الكلبيّ، عن مجاهد قال: أتى أبيّ بن خلف الجمحيّ إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بعظم بال [9] ففتّه بيده، ثمّ قال: يا محمد، أتعدنا إذا متنا وكنّا مثل هذا بعثنا؟ فأنزل الله {أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ} الآية. [10]
عن أبيّ بن كعب، عنه عليه السّلام قال: «إنّ لكلّ شيء قلبا، وقلب القرآن يس، ومن قرأ
(1) ينظر: معاني القرآن للفراء 2/ 380.
(2) ينظر: البحر المحيط 9/ 76، واللباب في علوم الكتاب 16/ 247.
(3) ينظر: مشكل إعراب القرآن 563، واللباب في علوم الكتاب 16/ 248.
(4) ساقطة من ع.
(5) ع: يدعون.
(6) ينظر: التسهيل لعلوم التنزيل 3/ 166.
(7) ينظر: الكشاف 4/ 28، والتسهيل لعلوم التنزيل 3/ 166، واللباب في علوم الكتاب 16/ 258.
(8) ينظر: تفسير غريب القرآن 368، ومعاني القرآن وإعرابه 4/ 295، وزاد المسير 6/ 292.
(9) الأصول المخطوطة: بالي.
(10) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 4/ 295، وتفسير السمرقندي 3/ 125، وزاد المسير 6/ 294، والدر المنثور 7/ 67.