فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 1617

إن دخلت الدار فأنت حرّ إن قعدت فيها [1] . (6 و)

{مِمّا نَزَّلْنا:} يعني القرآن [2] .

والتنزيل والإنزال: الإرسال [3] من علو إلى سفل.

وفي قوله: (نزّلنا) ضمير محذوف، وتقديره: نزّلناه [4] ، إلا أنّ الضمير في صلة الاسم الناقص المبهم يجوز حذفه لدلالة الحال عليه، كقوله: {أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللهُ رَسُولًا} [الفرقان:41] .

{عَلى عَبْدِنا:} محمد صلّى الله عليه وسلّم [5] .

وقوله: {فَأْتُوا} تحذير وإعجاز، كقوله: {إِنِ اِسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا} [6] ، الآية [الرحمن:33] .

وحدّ الإعجاز هو الإتيان بناقض العادة، الخارج عن طوق من هو مثل صاحب المعجزة في الخلقة، وذلك الشيء يزينه ولا يشينه، ويكون برهانا على صحّة دعوى النبوّة [7] .

وإنّما وقع التحدّي [8] ههنا بنظم عجيب بديع، تضمّن [9] معنى صحيحا غير متناقض ولا هزل، فيسمّيه [10] الفصحاء لطيبه وذوقه وبدوّ أحكامه شعرا وسحرا، ولا يكون كذلك [11] ، ونظائره:

{فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ} [النجم:34] ، وقوله: {فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ} [هود:13] ، وقوله: {لَئِنِ اِجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ} الآية [الإسراء:88] .

و (من) [12] زائدة بدليل النظائر.

و (السورة) : اسم لقطعة من القرآن تشتمل [13] على آيات وقف عليها بتوقيف من جهة

(1) ينظر: التبيان في إعراب القرآن 1/ 39.

(2) ينظر: النكت والعيون 1/ 77، وتفسير البغوي 1/ 55، والقرطبي 1/ 231.

(3) النسخ الثلاث: والإرسال، والواو مقحمة.

(4) ينظر: التبيان في إعراب القرآن 1/ 40، والبحر المحيط 1/ 244.

(5) ينظر: تفسير الطبري 1/ 239، والبغوي 1/ 55، والقرطبي 1/ 232.

(6) ينظر: الصاحبي 300، وتفسير القرطبي 1/ 232.

(7) ينظر: تفسير القرطبي 1/ 69 - 71.

(8) في ب: التحديد.

(9) ساقطة من ب.

(10) في ع: بتسمية.

(11) ينظر: تفسير القرطبي 1/ 73، والبحر المحيط 1/ 246.

(12) في قوله تعالى في الآية نفسها: فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ. وينظر: التبيان في تفسير القرآن 1/ 104، والبيان في غريب إعراب القرآن 1/ 64، والبحر المحيط 1/ 246.

(13) في ع وب: يشتمل، وهو تصحيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت