حتى يقتربوا من أبوابها، فتغلق الأبواب دونهم، فيرجعون بحسرة [1] .
{وَيَمُدُّهُمْ:} "يمهلهم" [2] . وفي اللغة قريب من البسط والتطويل [3] .
{طُغْيانِهِمْ:} تماديهم ومجاوزتهم الحدّ [4] .
{يَعْمَهُونَ:} يتردّدون ويتحيّرون [5] .
16 - {اِشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى:} اختاروا الكفر على الإيمان [6] ، وقيل [7] : استبدلوه به، وقيل [8] : إنّها في شأن اليهود، إذ هم قبلوا التحريف، وتركوا التوراة بعد تحصيلها.
{فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ:} أي:"فما ربحوا في تجارتهم" [9] . والرّبح ضدّ الخسران.
{وَما كانُوا:} للجحد والكينونة، إذا اقتضت جوابا فهي بمعنى الصيرورة كما هي ههنا، إذ الاهتداء خبر لها.
والاهتداء يقرب من البصارة والإصابة [10] .
17 - {مَثَلُهُمْ:} شبه المنافقين [11] .
والمثل صفة يوجد لها المثل على وجه المقاربة والموافقة [12] دون المشاكلة والمجانسة، ثمّ تؤول هي ومثلها جميعا إلى مدح أو ذمّ. والكلام الذي يسمّى مثلا هو قول سائر يتلفّظ به عند شبه حال الثاني بالأوّل [13] ، وضرب المثل وضعه [14] .
{اِسْتَوْقَدَ:} أي: أوقد [15] ، وهي ضدّ أطفأ.
(1) ينظر: تفسير القرآن الكريم 1/ 278، ومجمع البيان 1/ 109، وزاد المسير 1/ 27.
(2) معاني القرآن وإعرابه 1/ 91، والوجيز 1/ 93، والمحرر الوجيز 1/ 97.
(3) ينظر: تفسير غريب القرآن 41، والمحرر الوجيز 1/ 97، والبحر المحيط 1/ 194.
(4) ينظر: تفسير الطبري 1/ 196، والوجيز 1/ 93، وتفسير القرطبي 1/ 209.
(5) ينظر: غريب القرآن وتفسيره 65، وتفسير القرآن الكريم 1/ 279، والنكت والعيون 1/ 72.
(6) ينظر: تفسير الطبري 1/ 199، وتفسير القرآن الكريم 1/ 279، ومجمع البيان 1/ 111.
(7) ينظر: تفسير غريب القرآن 42، وتلخيص البيان 6، وتذكرة الأريب في تفسير الغريب 52.
(8) ينظر: تفسير البغوي 1/ 53، والنسفي 1/ 21، وإرشاد العقل السليم 1/ 49.
(9) معاني القرآن للأخفش 1/ 207، ومعاني القرآن وإعرابه 1/ 92، ودلائل الإعجاز 227.
(10) ينظر: لسان العرب 15/ 353 (هدي) .
(11) ينظر: تفسير البغوي 1/ 52.
(12) في ك: الموافقة، والواو ساقطة، وفي ب: والمقاربة.
(13) ينظر: تفسير البغوي 1/ 52، ومجمع البيان 1/ 111.
(14) ساقطة من ب. وينظر: الكشاف 1/ 114، والتفسير الكبير 2/ 135، والتوقيف 472.
(15) ينظر: معاني القرآن للأخفش 1/ 208، وتفسير غريب القرآن 42، ومعاني القرآن الكريم 1/ 101.