والأنصار ولم ينكره منكِر واستحب آخرون تسعة وثلاثين ركعة بناء على أنه عمل أهل المدينة القديم
وقالت طائفة قد ثبت في الصحيح عن عائشة رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم لم يكن يزيد في رمضان ولا في غيره على ثلاث عشرة ركعة
واضطرب قوم في هذا الأصل لِما ظنوه من معارضة الحديث الصحيح لما ثبت من سنة الخلفاء الراشدين وعمل المسلمين
والصواب
أن ذلك جميعه حسن كما قد نص على ذلك الإمام أحمد رضى الله عنه وأنه لا توقيت في قيام رمضان أنه لا يُتوقت في قيام رمضان عدد فإن النبى عليه الصلاة والسلام لم يوقت فيها عددا وحينئذ فيكون تكثير الركعات وتقليلها بحسب طول القيام وقصره فإن النبى صلى الله عليه وسلم كان يطيل القيام بالليل حتى إنه قد ثبت عنه في الصحيح من حديث حذيفة أنه كان يقرأ في الركعة بالبقرة والنساء وآل عمران فكان طول القيام يُغنى عن تكثير الركعات وإليه كعب لما قام بهم وهم جماعة واحدة لم يمكن أن يطيل بهم القيام فكثر الركعات ليكون ذلك عوضا عن طول القيام وجعلوا ذلك ضعف عدد ركعاته فإنه كان يقوم بالليل إحدى عشرة ركعة