عليها الانهماك في ذلك النعيم والاستغراق فيه فكان النبى عليه الصلاة والسلام يرغبها في ترك هذا,
فتلك الأحاديث لا بد من أن نجمع بينها وبين الأحاديث المبيحة فنقول تلك تُحمل على من تريد أن تلبسه مباهاة على من ستستغرق أوقاتها في النعيم وتقصر همتها على هذه الدنيا ثم إذا لبست شيئا من الذهب محلقا أو غير محلق دون هذه المعانى فلا حرج إن شاء الله وعلى هذا كما قلت المذاهب الأربعة وحكى عدد من أئمتنا الإجماع عليه , من ذهب بعد ذلك إلى التحريم ما داعى إخوتى الكرام للسفاهة ولا للشطط في الكلام كما يحصل في هذه الأيام بين طلبة العلم ,نقول معذور وله اجتهاده والله يغفر لنا وله لكن رأيه لا يلزمنا وليس هو ولا غيره حجة علينا ويد الله مع الجماعة وإذا كان المذاهب الأربعة ويُحكى الإجماع على هذا بأنه يباح الذهب للنساء مطلقا محلقا أو غير محلق لا كلام لمتكلم لكن كل إنسان يذل ويخطىء والكريم من عُد سقطه فيرد هذا الكلام ونقف عند هذا المقدار
فلو قُدِّر أن بعض الناس اشتط في الكلام فلا داعى أن نقابل الشطط بشطط ونقول يعترض علينا بعض المتعصبة وبعض الحاقدين لا هذا ولا ذاك فمن رد أيضا فكما أنه لك حرية أن تقرر ما ترى أن شريعة الله تدل عليه والله سيحاسبك فاترك الأمر لغيرك ليقرر هذا