نعم إن تلك الأحاديث ثابتة عن النبى عليه الصلاة والسلام كما أن هذه الأحاديث ثابتة فكيف سنجمع بينهما ,عندنا أمر قرره أئمتنا ولا نزاع بينهم في هذا وقد حكاه أئمة الإسلام للخروج من هذا الإشكال أحاديث تحرم الذهب على النساء وأحاديث تبيح الذهب للنساء المحلقة وغيرها وتقدم معنا الخاتم المحلق أُعطى لأمامة بنت زينب رضى الله عنها وأمنا عائشة تحلت بخواتيم محلقة وأطلق النبى عليه الصلاة والسلام لفظ الحل للنساء فيشمل المحلقة وغيرها وما تقدم عن أبى هريرة رضى الله عنه بأن ابنته لا ينبغى أن تلبس الذهب يخشى عليها من اللهب والأحاديث التى يفيد ظاهرها تحريم الذهب المحلق يسور يطوق فكيف سنجمع بين الأمرين؟
قرر أئمتنا الكرام أن أحاديث الحل والإباحة هذه متأخرة لأن كان الذهب في أول الأمر يلبسه النساء والرجال وقد لبس نبينا عليه الصلاة والسلام خاتم من ذهب وهذا ثابت في الصحيحين فطرحه ثم حُرم على الرجال وحرم على النساء فكان مباحا بإطلاق ثم منع منه المسلمون بإطلاق ثم استنثنى منه النبى صلى الله عليه وسلم بعد ذلك النساء فقوله حرام على ذكور أمتى حل لإناثها
إذًا هذا تحليل بعد أمر كان مقررا وهو التحريم فكان هناك إذًا تحريم مقرر على الذكور وعلى النساء فأُقر التحريم على الذكور ثم استُثنى النساء من هذا وهذا الأمر أعنى هذا الجمع بين الحديثين على