أدلة القول الأول:
استدل القائلون بجواز التيمم بغبار اللبد ونحوه، بما يلي:
أولًا: من الكتاب:
قوله تعالى: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} [المائدة: 6] .
وجه الدلالة:
أن (من) للتبعيض، فيحتاج أن يمسح بجزء منه، والغبار جزء من الصعيد [1] .
ثانيًا: من السنة:
حديث أبي جهيم الأنصاري رضي الله عنه قال: «أقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - من نحو بئر جمل، فلقيه رجل فسلم عليه، فلم يرد عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى أقبل على الجدار فمسح بوجهه ويديه، ثم رد عليه السلام» [2] .
وجه الدلالة:
دل الحديث على جواز التيمم بالغبار؛ وذلك لأن التيمم بالجدار محمول على جدار عليه غبار؛ لأن جدرانهم من الطين ولا تراب عليها [3] .
ثالثًا: من الأثر:
عن عمر رضي الله عنه أنه قال: «لا يتيمم بالثلج، فمن لم يجد، فضفَّة
(1) المغني (1/ 327) .
(2) تقدم تخريجه (ص 26) .
(3) المجموع (2/ 171) .