فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 664

أدلة القول الأول:

استدل القائلون بجواز التيمم بغبار اللبد ونحوه، بما يلي:

أولًا: من الكتاب:

قوله تعالى: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} [المائدة: 6] .

وجه الدلالة:

أن (من) للتبعيض، فيحتاج أن يمسح بجزء منه، والغبار جزء من الصعيد [1] .

ثانيًا: من السنة:

حديث أبي جهيم الأنصاري رضي الله عنه قال: «أقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - من نحو بئر جمل، فلقيه رجل فسلم عليه، فلم يرد عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى أقبل على الجدار فمسح بوجهه ويديه، ثم رد عليه السلام» [2] .

وجه الدلالة:

دل الحديث على جواز التيمم بالغبار؛ وذلك لأن التيمم بالجدار محمول على جدار عليه غبار؛ لأن جدرانهم من الطين ولا تراب عليها [3] .

ثالثًا: من الأثر:

عن عمر رضي الله عنه أنه قال: «لا يتيمم بالثلج، فمن لم يجد، فضفَّة

(1) المغني (1/ 327) .

(2) تقدم تخريجه (ص 26) .

(3) المجموع (2/ 171) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت