أدلة القول الأول:
استدل القائلون بعدم وجوب إيصال التراب إلى أعضاء التيمم، بما يلي:
أولًا: من الكتاب:
قوله تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: 43، المائدة: 6] .
وجه الدلالة:
أن المأمور به هو التيمم بالصعيد مطلقًا من غير شرط الالتزاق، ولا يجوز تقييد المطلق إلا بدليل [1] .
ثانيًا: من السنة:
حديث أبي جهيم الأنصاري رضي الله عنه قال: «أقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - من نحو بئر جمل، فلقيه رجل فسلم عليه، فلم يرد عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى أقبل على الجدار فمسح بوجهه ويديه، ثم رد عليه السلام» [2] .
وجه الدلالة:
دل الحديث على عدم وجوب إيصال التراب إلى أعضاء التيمم؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - تيمم بالجدار، ومعلوم أنه لم يعلق بيده منه تراب؛ إذ لا تراب على الجدار [3] .
(1) بدائع الصنائع (1/ 340) ، شرح العناية (1/ 129) .
(2) تقدم تخريجه (ص 26) .
(3) انظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (1/ 476) .