ثانيًا: من السنة:
1.حديث جابر رضي الله عنه قال: خرجنا في سفر فأصاب رجلًا منا حجرٌ فشجه [1] في رأسه ثم احتلم، فسأل أصحابه فقال: هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ فقالوا: ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء، فاغتسل فمات، فلما قدمنا على النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر بذلك، فقال: «قتلوه قتلهم الله، ألا سألوا إذ لم يعلموا، فإنما شفاء العي [2] السؤال إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصر أو يعصب على جرحه خرقة، ثم يمسح عليها، ويغسل سائر جسده» [3] .
وجه الدلالة:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنكر على الصحابة حينما أمروا الرجل بالغسل فمات، وفي الابتداء لم يعلم هل كان يخاف التلف أو الزيادة في المرض؟ [4] ، مما يدل على جواز التيمم للمريض الذي يخاف التلف أو الزيادة في المرض مع وجود الماء.
(1) شجه: أي جرحه في رأسه وشقه. النهاية في غريب الحديث والأثر (ص 467) .
(2) العي: الجهل. النهاية في غريب الحديث والأثر (ص 656) .
(3) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب في المجروح يتيمم [سنن أبي داود (1/ 93) حديث (336) ] ، والدارقطني في سننه (1/ 189، 190) رقم (3) وقال: «لم يروه عن عطاء عن جابر غير الزبير بن خريق وليس بالقوي» . وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (1/ 227، 228) حديث (1016) وضعفه، وقال ابن حجر: «رواه أبو داود بسند فيه ضعف، وفيه اختلاف على رواته» بلوغ المرام (ص 45) ، ط: ابن حزم 1420هـ، وضعفه أيضًا الألباني كما في إرواء الغليل (1/ 142، 143) .
(4) عيون الأدلة (ص955) .