جئت لا أعلم من أين ولكني أتيت ** ولقد أبصرت قدامي طريقا فمشيت ** وسأبقى سائرًا فيه إن شئت هذا أو أبيت !!
كيف جئت ؟ كيف أبصرت طريقي ؟ لست أدري !!
وتقول قائلتهم: لبست ثوب العيش ولم أستشر .. تعني خلقني ربي وما استشارني !!
كما أنهم يصرحون بعبادة المحبوب ولأجله يعيشون في الدنيا .. بل يقولون إنهم ما خلقوا في هذه الدنيا إلا من أجله .. قال قائلهم .. أو قائلتهم ..
عشت لك وعلشانك .. والله يقول قل إن صلاتي ونسكي ومحيياي ومماتي لله رب العالمين ..
وتجد منهم من يغني تصريحًا بعبادة المحبوب كقول أحدهم: أعشق حبيبي وأعبد حبيبي .. وآخر يقول: أنا أعبدك ..
وقول الآخر: قلت المحبة عندي لو تعلمين عبادة ..
وبعضهم ينافي ويضاد ويكذب على الله يقول: الله أمر .. لعيونك أسهر .. سبحان الله قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله مالا تعلمون ..
أما اعتداؤهم على أنبياء الله ورسله فاسمع إلى قولهم في فراق المحبوب: صبرت صبر أيوب .. وأيوب ما صبر صبري .. اعتداء فاحش على نبي الله الكريم الذي ابتلاه مولاه سنوات طويلة فصبر .. حتى قال الله عنه إنا وجدناه صابرًا نِعمَ العبد إنه أواب ..
أما الاعتراض على القضاء والقدر ولوم الرب عز وجل .. فلهم فيها النصيب الأوفر .. يقول قائلهم:
ليه القسوة ؟ ليه الظلم ؟ ليه يا رب ليه ؟
هكذا يتهم الله - تعالى الله - بالقسوة والظلم .. وهذا المغني هو الآن تحت أطباق الثرى .. الله أعلم ماذا يفعل به .. نسأل الله حسن الخاتمة والستر في الدنيا والآخرة ..
ومنهم من يصرح بأنه مستعد للذهاب إلى جهنم مع محبوبته: يا تعيش وإياي في الجنة .. يا أعيش وإياك في النار .. بطلت أصوم وأصلي .. بدّي أعبد سماك .. لجهنم ماني رايح إلا أنا وإياك ..
وآخر يقول:
خذي لك الجنة وعطيني النار .. ما دام هذا كل ما تشتهينه ..
بل حتى منزلة الشهداء .. الذين هم أحياء عند ربهم يرزقون .. ادعوا الوصول إليها بالغناء ..