فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 32

والعلماء المعاصرون .. كلهم يحذرون منه ..كلهم يحرمونه .. فبقول من تقتنع ؟ إن لم يقنعك قول هؤلاء؟!

وقد روي أنه صلى الله عليه وسلم كان في سفر .. ومعه حادٍ يحدو للإبل .. لتسرع الإبل في سيرها ..

أي ينشد الأشعار بلحن .. اسمه أنجشة .. وكان حسن الصوت .. فلما حدا ورفع صوته .. خشي النبي عليه السلام أن تسمع النساء في آخر القافلة صوته .. فالتفت إليه ثم قال له: ( يا أنجشه رويدك رفقا بالقوارير ) يعني النساء ..

قال ابن القيم: والذي شاهدناه نحن وغيرنا وعرفناه بالتجارب أنه ما ظهرت المعازف وآلات اللهو في قوم وفشت فيهم واشتغلوا بها إلا سلط الله عليهم العدو وبلوا بالقحط والجدب .. وولاة السوء ..

فدع صاحب المزمار والدف والغنا * وما اختاره عن طاعة الله مذهبا

ودعه يعش في غيه وضلاله * على تنتنا يحيا ويبعث أشيبا

وفي تنتنا يوم المعاد تسوقه * إلى الجنة الحمراء يدعى مقربا

سيعلم يوم العرض أي بضاعة * أضاع وعند الوزن ما خف أو ربا

ويعلم ما قد كان فيه حياته * إذا حصلت أعماله كلها هبا

دعاه الهدى والغى من ذا يجيبه * فقال لداعي الغى: أهلا ومرحبا

وأعرض عن داعي الهدى قائلا له: * هواى إلى صوت المعازف قد صبا

يراع ودف بالغناء وراقص * وصوت مغن صوته يقنص الظبا

إذا ما تغنى فالظباء تجيبه * إلى أن تراها حوله تشبه الدبا

فما شئت من صيد بغير تطارد * ووصل حبيب كان بالهجر عذبا

فيا آمري بالرشد لو كنت حاضرا * لكان توالي اللهو عندك أقربا

أما كلمات الأغاني .. ففي كثير منها محادة لله ولرسوله .. وشرك الأكبر وأصغر ..

وتعدٍّ على الرسل الكرام ..

واعتراض على رب العالمين .. واعتداء عليه وعلى ما هو مكتوب في اللوح المحفوظ ..

وغير ذلك .. مما يردد ويسمع ويذاع ..

فقد لحَّنوا الكفر الصريح .. في قصيدة الشاعر النصراني الذي يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت