قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ( فإنهم متفقون - أي الأئمة الأربعة - على تحريم المعازف التي هي آلات اللهو كالعود ونحوه ) ..
وقد حكى الإجماع على تحريم المعازف الإمام القرطبي .. وأبو الطيب الطبري .. وابن الصلاح .. وابن رجب الحنبلي .. وابن القيم .. وابن حجر الهيتمي .. وغيرهم ..
فهل بعد هذه الأقوال من قول في إباحة هذه الآفة.. هل بعد هذه الأقوال من متفلسف يقول لنا:
الغناء قسمان: قسم فيه فجور وخنا وهو حرام .. وقسم يباح إذا لم يكن فيه ذلك ..!!
هل يؤخذ بعد ذلك قول أحد ؟!! إلا أن يكون الدافع إلى ذلك الهوى والشهوة .. وإنا نعوذ بالله من زيغ الهوى .. وتحكم الشهوة ..
والغناء اليوم أعظم وأطم .. فهو يقترن بالتصوير الفاضح .. للبغايا والمومسات .. فما من مطرب إلا ويترنح حوله نفر من الراقصات ..
وما من مطربة إلا وحولها نفر من الرجال يتراقصون ويتمايلون فمن يجيز يا أمة الإسلام مثل هذا الاختلاط والسفور والرقص وتعرية النحور؟!
إضافة إلى شرب الخمور والمسكرات في أغلب الأوقات .. فلا يحلو الغناء والطرب إلا به ..
والعري الفاضح .. والحضور الواضح .. للراقصات المحترفات .. والبغايا السافلات ..
وانتهاء الحفلات غالبًا بجريمة الزنا .. ظلمات بعضها فوق بعض ..
وإنفاق الأموال الطائلة .. في هذه المعصية .. للمطربين .. والمنظمين .. والعازفين ..
وإيجار الصالات .. وتكاليف الحفلات ..
وهذا سفه وتبذير .. والله يقول: إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين ..
فهذه حرمات الله عز وجل .. فلا تعتدوها .. وهذه حدوده فلا تتجاوزوها.
وما كان الله ليضل قومًا بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون!!.
فهل غناء السابقين أولى بالتحريم أم هذا ؟!
ابن عباس يحرم الغناء .. ابن مسعود يحذر منه .. جابر بن عبد الله يصفه باللهو … مكحول .. مجاهد.. ابن تيمية .. ابن القيم ..