فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 32

وسئل ابن مسعود عن قوله تعالى: (وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ) .. قيل له: ما هو لهو الحديث ..

فقال: والله الذي لا إله إلا هو إنه الغناء ..

وصدق ابن مسعود رضي الله عنهما .. وإن لم يقسم ..

وسئل محمد بن الحنفية رحمه الله .. عن قوله تعالى: ( والذين لا يشهدون الزور وإذا مرّوا باللغو مرّوا كرامًا ) .. قيل: ما الزور ؟

قال: هو الغناء .. لأنه يميل بك عن ذكر الله ..

وقال تعالى لكفار قريش: ( أفمن هذا الحديث تعجبون * وتضحكون ولا تبكون * وأنتم سامدون ) ..

قال ابن عباس: سامدون: مغنون .. تقول العرب: اسمُد لنا أي غنِّ لنا ..

ووصف الله تعالى أحوال عباد الأصنام .. عند البيت الحرام ..

فقال عز وجل: وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاء وَتَصْدِيَةً فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ ) ..

والمكاء والتصدية .. نوع من المعازف .. وهو التصفيق والتصفير ..

ومن عِظَمِ خطر الغناء .. توعد النبي عليه السلام .. سُمّاع المعازف بالمسخ والقذف ..فروى الترمذي بسند حسن .. أنه صلى الله عليه وسلم: ( يكون في أمتي خسفٌ وقذفٌ ومسخ ) قيل: يا رسول الله .. متى ؟ قال: ( إذا ظهرت القينات والمعازف واستحلت الخمر ) ..

وقال صلى الله عليه وسلم: ( ليكونن من أمتي أقوام يشربون الخمر ويعزف على رءوسهم بالقيان يمسخهم الله تعالى قردة وخنازير ) ..

والقِيان جمع قَينة .. وهي المرأة المغنية ..

نعم .. سيعاقب الله هذه الأمة .. بما عاقب به الأمم من قبلنا ..

أن يخسف الله بهم الأرض .. أو يمسخهم قردةً وخنازير .. أو تنزل عليهم حجارةٌ من السماء .. بسوء أعمالهم ..

فمتى يكون ذلك ؟! يكون إذا ظهرت المعازف .. وانتشرت وكثرت ..

وهاهي آلات المعازف لا تكاد تحصى عددًا .. بل هاهي مدارس العزف والموسيقى ..

تنتشر في كثير من بلاد الإسلام ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت