3-نهاية الإقدام في علم الكلام للشهر ستانى طبعة اكسفورد سنة 1934م ص 83 ، 84 ، المنية والأمل لابن المرتضى ص 35 ، أصول الدين لعبد القادر البغدادى طبعة اسطنبول ص 138 .
وعلموا أنه لا يصف الله أعلم بالله من الله ولا أعلم بالله من رسول الله وفى هذا يقول المكى: ( ولا يشبه بالقياس والعقل ولكن يعتقد اثبات الأسماء والصفات بمعانيها وحقائقها ) (4) .
فنبة المكى أن المعنى الذى تحمله النصوص معلوم واضح فهو وارد بلغة العرب وأنه دل علىحقيقة ثابتة وإن لم نعلم كيفيتها ، فالصفات عنده على الحقيقة لا على المجاز .
ويؤكد الكلاباذى أن الصفات التى أثبتها أهل التصوف حتى عصره هى صفات حقيقية ، وإن له سبحانه وتعالى سمعا وبصرا ووجها ويدا على الحقيقة ليس كالأسماع والأبصار والأيدى والوجوه (2) .
يقول الكلاباذى:
( ومن جعل صفة الله وصفه له من غير أن يثبت لله صفة على الحقيقة فهو كاذب عليه وذاكرا له بغير وصفه .. فهو سبحانه وتعالى موصوف بصفة قائمة به ليست ببائنة عنه ) (3) .
ويستدل في رده على المعتزلة القائلين:عالم بعلم هو ذاته ، وأن الصفات هى عين الذات بقوله تعالى: { أنزله بعلمه } (4) .
ــــــــــــــــــــــــ
1-قوت القلوب حـ 2 ص 124 .
2-التعرف لمذهب أهل التصوف ص 05 .
3-السابق ص 51 .
4-النساء / 166.
وبقوله: { فلله العزة جميعا } (1) .
وهم بذلك يبرزون منهج السلف الصالح ويتكاتفون معهم في نصرته جاء رجل إلى الإمام مالك رحمه الله فقال يا أبا عبد الله:
{ الرحمن على العرش استوى } (2) كيف استوى ؟ فأطرق مالك وأخذته الرحضاء ثم رفع رأسه فقال: ( الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة ، وأنت صاحب بدعة وأمر به فأخرجوه ) (3) .