{ ولا يحيطون بشئ من علمه إلا بما شاء } (3)
ـــــــــــــــــــــــ
1-هو أحمد بن محمد بن القاسم الروذبارى ، من أهل بغداد سكن مصر ومات فيها من أصحاب أبى القاسم الجنيد وكان عالما فقيها حافظا للحديث توفى سنة 322 هـ انظر حلية الأولياء حـ 10 ص 356 ، البداية والنهاية حـ 11 ص 181 ، المنتظم حـ 2 ص 272 ، شذرات الذهب حـ 2 ص 296 ، صفة الصفوة حـ 2 ص 256 طبقات الشعرانى حـ 1 ص 124 ، تاريخ بغداد حـ ا ص 329 .
2-الشورى / 11 ، وانظر الرسالة القشيرية حـ 1 ص 329 . 3-البقرة / 255 .
يقول المكى: ( ونعتقد نفى التشبيه والتكييف عن الأسماء والصفات إذ لا كفوء للموصوف فيشبه به ولا مثل له فيجنس منه ولا نشبه ولا نصف(1) ولا نمثل ونعرف ولا نكيف ) (2) .
فالصوفية يعتبرون نصوص الصفات على ظاهرها وأنها موضوعة للدلالة على الخالق لا على المخلوق ، فهو منفرد بها لا يشاركه فيها غيره كما بين المكى أنه لا كفوء للموصوف فيشبه به .
[4] - إثبات الصفات على الحقيقة لا على المجاز .
ولئن كان التوحيد الذى قرره أهل الاعتزال أدى إلى أن تنكروا لأخبار الصفات بناءا على الأصل الفكرى القائل بأن إثبات الصفات شئ زائد على ذات الله لم يكن من قبل (3) .
فإن الصوفية بعد اثباتهم للمباينة بين الخالق والمخلوق وإفرادهم له بالتوحيد أثبتوا الصفات على مراد الله وعلى الحقيقة لا على المجاز
ــــــــــــــــــــــــ
1-قوله: ولا نصف عنى به تفويض العلم بكيفية الصفة إلى الله ، فهو يثبتها وجودا وينفى العلم بها إلزاما ، لأنه لن يتمكن من وصفها لقوله تعالى: { ولا يحيطون به علما } ولا يعنى بقوله ولا نصف تفويض المعنى الذى دلت عليه النصوص لأن هذا لازمه أن القرآن بلا معنى .
2-قوت القلوب حـ 2 ، ص 124 .