البلوغ والرشد لقوله تعالى: { وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم } (1) ويختبر اليتيم فإذا أحسن التصرف في ماله وأصلحه رفع عنه الحجر (2) .
3-وفى معنى الإكراه والحجر الغصب: وهو الاستيلاء على حقوق الغير قهرا وهو نوع من السلب لحرية الإنسان وآدميته ولذلك فإن الشرع حرمه ، قال تعالى: { يأيها الذين آمنو لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم } (3) .
وفى الحديث: ( إن دماءكم وأموالكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ) (4) .
ــــــــــــــــــــــــ
1-النساء / 6 . 2- الأم للإمام للشافعى حـ 3 ص 215 ومعرفة السنن والآثار حـ 4 ص 457 . 3- النساء / 29 .
4-أخرجه مسلم في كتاب الحج ، باب حجة النبى صلى الله عليه وسلم حديث رقم (1218) وأبو داود في كتاب المناسك ، باب صفة حجة النبى صلى الله عليه وسلم برقم (1905) والنسائى في كتاب الحج ، باب الجمع بين الظهر والعصر بعرفه برقم (2713) وابن ماجه في كتاب المناسك ، باب حجة النبى صلى الله عليه وسلم برقم (3074) .
ويقسم ابن منظور الحرية إلى ضربين:
الضرب الأول: من لم يجر عليه حكم الشئ كقوله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد } (1) .
الضرب الثانى: من لم تتملكه الصفات الذميمة من الحرص والشره على المقتنيات الدنيوية ، وإلى العبودية التى تضاد ذلك أشار النبى صلى الله عليه وسلم بقوله: ( تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس عبد الخميصة تعس عبد الخميلة ) (2) .
وعلى الضرب الثانى بنى الصوفية اصطلاحهم في إطلاق اسم الحرية على من خلع عن نفسه أمارات الشهوة ومزق سلطانها بسيوف المخالفة كل ممزق (3) .
ومن ثم فالحرية تقابل العبودية عند الصوفية بناء على المعنى اللغوى
ــــــــــــــــــــــــ
1-البقرة / 178 .