أن يكون العاقد في البيع حرا مختارا في بيع متاعه ، فإذا أكره على بيع ماله بغير حق فإن البيع لا ينعقد لقوله تعالى: { إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم } (1) ولقوله صلى الله عليه وسلم: ( رفع عن أمتى الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) (2) .
فحرية التصرف والاختيار من الأمور الأساسية في البيع والشراء والرضى في الإنسان يعنى علامة الكمال في تحقيق حريته ومن ثم فلا بد من القبول والإيجاب في العقود وفى الحديث: ( البيعان بالخيار ما لم يفترقا أو يقول أحدهما لصاحبه اختر ) (3) .
ــــــــــــــــــــــــ
1-النساء / 92 . 2- انظر معرفة السنن والآثار عن الإمام الشافعى تصنيف البيهقى ، طبعة دار الكتب العلمية حـ 7ص 326 ، والمغنى بالشرح الكبير لموفق الدين بن قدامه طبعة دار الكتاب العربى حـ 4 ص 3 ، والحديث أخرجه ابن ماجه في سننه كتاب الطلاق حديث رقم (16) والبيهقى في سننه حـ 10 ص 60 والحاكم في المستدرك حـ 2 ص 98 وابن عدى في الكامل حـ 2 ص 758 والخطيب البغدادى في التاريخ حـ 7 ص 377 .
3-أخرجه البخارى في كتاب البيوع ، باب كم يجوز الخيار حـ 3 ص 83 ومسلم في كتاب البيوع ، باب ثبوت خيار المجلس للمتبايعين حديث رقم (1531) وأبو داود في سننه كتاب البيوع والإجارات ، باب في خيار المتبايعين حديث رقم (3454) والنسائى في البيوع باب وجوب الخيار للمتابعين حديث رقم (4470) والترمذى في البيوع حديث (1254) وأخرجه ابن ماجه في كتاب التجارات باب البيعان بالخيار مالم يفترقا حديث رقم (2181) .
2-الحجر: وهو المنع والتضييق على المديون أو السفيه والحد من حرية التصرف فيما يملك ، قال الإمام الشافعى رحمه الله: الحجر ثابت على اليتامى حتى يجمعوا بين خصلتين: