والرقبة اسم للعضو المعروف جعل في التعارف علما على المملوك إذ أنه مقيد بإدارة سيده وعتق الرقبة إخراجها للحرية ورفع القيود عنها (3) .
وقد جاء الإسلام في وقت انتشر فيه الرق فرغب في الحرية والعتق صونا لآدمية الإنسان وتحريرا لإرادته التى منحه الله إياها .
قال الإمام البغوى في قوله تعالى: { فلا اقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبة } (4) .
ــــــــــــــــــــــــ
1-المفردات للراغب الأصفهانى تحقيق محمد السيد كيلانى طبعة الحلبى ص11.
2-النساء / 29.
3-السابق ص 201 .
4-البلد 12:11 .
قوله: { فلا اقتحم العقبة } يعنى لم يقتحم العقبة في الدنيا أى لم يتحمل الأمر العظيم في طاعة الله ، ثم فسر اقتحام العقبة بفك الرقاب ومنحها الحرية (1) .
وفى الحث على حرية الإرادة والترغيب في العتق يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
( أيما رجل مسلم أعتق رجلا مسلما ، فإن الله عز وجل جاعل وقاء كل عظم من عظامه عظما من عظام محرره من النار ، وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة فإن الله جاعل قاء كل عظم من عظامها عظما من عظام محررها من النار يوم القيامة ) (2) .
فالمعنى السائد للحرية بين العرب ما يقابل الرق والعبودية .
وهناك بعض المعانى التى تقابل معنى الحرية وتحقيق الرغبة استخدمت في الشرع منها:
1-الإكراه: ويعنى سلب الإرادة وتحقيق الرغبة ولذلك اشترط الفقهاء
ــــــــــــــــــــــــ
1-شرح السنه للبغوى تحقيق زهير الشاويش وشعيب الأرناؤوط ، طبعة المكتب الإسلامى حـ 9 ص 251 .
2-أخرجه أبو داود في سننه في كتاب العتق باب أى الرقاب أفضل رقم الحديث (3965) والنسائى في كتاب الجهاد ، باب ثواب من رمى في سبيل الله برقم (3144) وابن ماجه في كتاب الجهاد ، باب الرمى في سبيل الله برقم (2812) .