2-القائل هو عبد الله محمد بن اسماعيل شيخ إبراهيم الخواص وإبراهيم بن شيبان عاش مائة وعشرين سنة ومات على جبل الطور بسيناء أسند الحديث وتوفى سنة 299 هـ انظر طبقات الصوفية ص242 حلية الأولياء حـ1 ص335 والبداية والنهاية حـ11 ص117 والمنتظم حـ6 ص113 وانظر في قوله السابق طبقات الصوفية ص44 ، 245 .
يقصدون بذلك الالتزام بالأمر والنهى على سبيل الحتم والإلزام سواء كان الأمر على سبيل الوجوب أو على سبيل الاستحباب والإباحة وسواء كان النهى على سبيل التحريم أو الكراهة ، وكل ذلك مغالاة في حب الله ليس إلا ، ورغبة منهم في القرب منه والحصول على مرضاته وإن تنكبوا الطريق وأخطأوا في ذلك .
وقد نبه السراج الطوسى على أن كل من ترسم برسوم هذه العصابة الصوفية ، أو أشار إلى نفسه بأن له قدما في هذه القصة ، أو توهم أنه متمسك ببعض آداب هذه الطائفة ، ولم يحكم أساسه على ثلاثة أشياء فهو مخدوع ولو مشى في الهواء ونطق بالحكمة أو وقع له قبول عند الخاصة أو العامة وهذه الثلاثة أشياء:
أولها: اجتناب جميع المحارم كبيرها وصغيرها .
والثانى:أداء جميع الفرائض عسيرها ويسيرها .
الثالث: ترك الدنيا على أهلها قليلها وكثيرها إلا ما لا بد للمؤمن منها .
وهو ما روى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( أربعة في الدنيا وليست هى من الدنيا:
1-كسرة تسد بها جوعتك .
2-وثوب توارى به عورتك .
3-وبيت تكن فيه .
4-وزوجة صالحة تسكن إليها (1) .
فأما سوى ذلك من الجمع والمنع والإمساك وحب التكاثر والمباهاة فجميع ذلك حجاب قاطع يقطع العبد عن الله (2) .
فلا يصح الدخول في السعات إلا لمن قام في الأسباب بحقوقها لا بحظوظها ، فإذا أذن الله لهم بالإنفاق أنفقوا ، وإذا أذن لهم بالإمساك أمسكوا ، فمن لم يعرف الإذن ولم يكن من أهل الكمال والنهايات غلط عند دخوله في السعات بالغرور والتأويلات (3) .