الصفحة 241 من 295

1-أخرجه البخارى في كتاب التهجد ، باب ما يكره من التشديد في العبادة برقم (1150 ) ومسلم في كتاب صلاة المسافرين ، باب أمر من نعس في صلاته أو استعجم عليه القرآن أو الذكر بأن يرقد أو يقعد حتى يذهب عنه ذلك برقم (784) وأبو داود في كتاب الصلاة ، باب النعاس في الصلاة برقم (1312) وابن ماجه في كتاب الصلاة ، باب ما جاء في المصلى إذا نعس برقم (1371) وأحمد في المسند حـ3 ص101 .

فقال له إبراهيم: ألك في هذا إمام ؟

قال: نعم أبو بكر الصديق رضى الله عنه حيث خرج من ماله كله فقال النبى صلى الله عليه وسلم: ما خلفت لعيالك ؟

فقال: الله ورسوله (1) .

ولا شك أن الضرورة قد تدعو المسلم إلى التضحية بما يملك في بعض الأوقات والأزمات كما فعل أبو بكر الصديق رضى الله عنه ولكن التضحية على الدوام وفى أوقات الرحاء بكل ما يملك مخالفة لسنة النبى صلى الله عليه وسلم لما ثبت عنه من حديث سعد بن أبى وقاص حيث قال:( جاءنى رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودنى عام حجة الوداع من وجع اشتد بى .

فقلت: يارسول الله إنى قد بلغ بى الوجع ما ترى ، وأنا ذو مال ولا يرثنى إلا إبنة لى ، أفأتصدق بثلثى مالى ؟

قال: لا .

قلت: فالشطر يارسول الله ؟

فقال: لا .

قلت: فالثلث يارسول الله ؟

ـــــــــــــــــــــــــ

1-اللمع ص210 .

قال: الثلث والثلث كثير ـ أو كبير ـ إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس وإنك لن تنفق نفقة تبتغى بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى ما تجعل في فى امرأتك ) (1) .

فلو كان خروجه من جميع المال فيه صلاح له لأمره النبى بذلك .

فالسنة فيها مرعاة للضروريات بالقدر الذى يتناسب مع ماهية الإنسان وتركيبه الذاتى ، فالإنسان لايعتاد شيئا إلا ويشعر بالسآمة من تكراره ومزاولته فهى ضرورة فطرية ترويضها يكون على الطريقة النبوية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت