الصفحة 238 من 295

ويؤكد السلمى على هذه الحقيقة ، وأن الأعمال الظاهرة لا تحصل

ــــــــــــــــــــــــ

1-عيوب النفس ص 14 ص42 .

2-طبقات الصوفية ص 343 .

3-قوت القلوب حـ2 ص 129 والحديث تقدم تخريجه ص 163 .

بها التقوى وإنما تحصل بما يقع في القلب من عبودية الله وخشيته ومراقبته ، فإذا تم ذلك فإن الأعمال الظاهرة ستكون هى المعبرة عن تقوى القلوب فالاعتبار في هذا كله بالقلب (1) .

أما دليله في ذلك فهو قوله صلى الله عليه وسلم: ( إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم ) (2) .

وكما جعل الله الضرورات النفسية قى القلب ابتلاء كذلك جعل أعمال الظاهر ، فأعمال الجوارح ضرورة يجب إخضاعها لطاعة الله وعبوديته فاللسان من ضرورته الكلام وقد يكب الناس في النار على مناخرهم بسبب ما حصده من الكلام (3) والعاقل هو الذى يتحرر من سوء أفعاله .

فالإنسان يزرع بقوله وعمله الحسنات والسيئات ثم يحصد يوم القيامة ما زرع ، فمن زرع خيرا من قول أو عمل حصد الكرامة ، ومن زرع ــــــــــــــــــــــــ

1-عيوب النفس ص10 واللمع ص 44 .

2-أخرجه مسلم في كتاب البر والصلة ، باب تحريم ظلم المسلم وخذله برقم (121) وأخرجه أحمد في المسند حـ2 ص285 وابن ماجه في كتاب الزهد ، باب القناعة برقم (4143) والبغوى في شرح السنة حـ 14ص141 .

3-رسالة المسترشدين ص 116 .

شرا من قول أو عمل حصد الندامة (1) .

ويضرب المحاسبى مثلا لعبودية القلب والجوارح وكيفية الترابط بينها بأن القلب مثل بيت له ستة أبواب والعبد يجب عليه الحذر ألا يدخل عليه من أحد هذه الأبواب شئ فيفسد عليه البيت ، فالقلب هو البيت والأبواب: العينان واللسان والسمع والبصر واليدان والرجلان فمتى انفتح باب من هذه الأبواب بغير علم ضاع البيت (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت