الصفحة 22 من 295

فهذا الحارث المحاسبى يجلى بوضوح معتقده في الله وأنه في السماء على العرش ويرد على القائلين بوحدة الوجود (3) ويبين منهجه في التلقى والمعرفة من خلال فهم ماهية العقل (4) .

ــــــــــــــــــــــــ

1-السابق ص45 . 2- السابق ص45 .

3-انظر كتاب فهم القرآن للحارث المحاسبى ص 367 .

4-انظر ماهية العقل للحارث المحاسبى ص 237 .

وهذا سهل بن عبد الله التسترى يذكر اعتقاده على وجه التفصيل ويرد على أهل الفرق والدعاوى في الأحوال (1) .

ويقول الشيخ الكبير أبو عبد الله بن خفيف: ( هذا معتقدى ومعتقد الأئمة السادة والعلماء القادة الذين قبلى وفى زمانى من أهل السنة والجماعة ، ثم قال: ويعتقد أن أخبار الآحاد توجب العمل ولا توجب العلم وأخبار التواتر توجب العلم والعمل ، والعقل لا يحسن ولا يقبح والشرع حاكم على العقل والناس على العدالة حتى يظهر الجرح ثم يفصل اعتقاد أهل السنة والجماعة ) (2) .

ويشرح الكلاباذى قولهم في التوحيد وموقفهم من الأسماء والصفات وقولهم في الرؤية والقدر وخلق الأفعال ثم يبن منهجهم في معرفة الله والأمور الغيبية بصفة عامة وأن مصدرها الوحى وأن العقل لا يمكنه بمفرده التعرف على أوصاف الخالق سبحانه وتعالى ، قال الكلاباذى في الباب الحادى والعشرون: قولهم في معرفة الله تعالى: أجمعوا على أن الدليل على الله هو الله وحده ، وسبيل العقل عندهم سبيل العاقل في حاجته إلى الدليل ، لأنه محدث والمحدث ل ايدل إلا على مثله .

وقال رجل للنورى: ما الدليل على الله ؟

قال: الله .

ــــــــــــــــــــــــ

1-انظر كتابه الرد على أهل الفرق والدعاوى في الأحوال .

2-سيرة الشيخ الكبير عبد الله بن خفيف ص 340 .

قال: فما العقل ؟

قال: العقل عاجز والعاجز لا يدل إلا على عاجز مثله (1) .

ويذكر المكى في قوت القلوب كتبا وفصولا في بيان معتقد أهل السنة والجماعة (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت