الصفحة 7 من 77

منهم على أهل الحرمين الشريفين الذين أعزهم الله بدينه وأكرمهم بإكرام مثالي عظيم.

والله إنها رزية لا بعدها رزية وكيف لا؟ وقد أخرج البخاري في الصحيح عن أهل العراق ما نصه الذي جاء عند الإمام البخاري في الجامع الصحيح كتاب الدب باب 18 وعنوانه؛ باب رحمة الولد، وتقبيله، ومعانقته، وقال ثابت: عن أنس أخذ النبي صلى الله عليه وسلم إبراهيم فقبله وشمه، ثم ساق الإمام البخاري إسناده قائلًا: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا مهدي، حدثنا ابن أبي يعقوب عن ابن أبي نعم قال: كنت شاهدًا لابن عمر، وسأله رجل عن دم البعوض فقال ممن أنت؟ قال: من أهل العراق، قال: انظروا إلى هذا؟ يسألني عن دم البعوض، وقد قتلوا ابن ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: هما -أي الحسن والحسين- ريحانتاي في الدنيا- هكذا هذا الحديث ينص على غلاظة طبائع أهل العراق وشدة وقسوة قلوبهم حتى قتلوا ابن ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا كان قد احتل هؤلاء الظلمة الغاشمون الملحدون الزنادقة الأفاكون اللئام هذه الأرض المسلمة مع قتل أهلها وتشريد آلاف مؤلفة من هذه المسلمين وغيرهم ونهب الموال منها في ظلمة الليل فهذه خصلتهم القديمة وعادتهم الأصلية الذميمة فلا يستغرب منهم كما قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، عندما سأله سائل عراقي عن قتل الذباب، ومن هنا يقول الحافظ ابن حجر في الفتح ص427/10، شارحًا هذا الحديث يقوله. نقلًا عن الإمام علي بن خلف المعروف بابن بطال المتوفى سنة 449هـ قال ابن بطال: يؤخذ من الحديث أنه يجب تقديم ما هو أوكد على المرء من أمر دينه لإنكار ابن عمر على من سأله عن دم البعوض مع تركه الاستغفار من الكبيرة التي ارتكبه بالإعانة على قتل الحسين، فوبخه بذلك، وإنما خصه بالذكر لعظيم قدر الحسين ومكانه من لنبي صلى الله عليه وسلم انتهى ثم قال الحافظ معلقًا على كلام ابن بطال رحمهما الله تعالى: والذي يظهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت