الصفحة 8 من 77

أن ابن عمر لم يقصد ذلك الرجل بعينه بل أراد التنبيه على جفاء طبيعة أهل العراق وغلبة الجهل عليهم بالنسبة لأهل الحجاز، ولا مانع أن يكون بعد ذلك أفتى السائل عن خصوص ما سأله عنه، لأنه لا يحل له كتمان العلم، إلا أنه حمل على أن السائل كان متعنتًا، ويؤكد ما قتله: أنه ليس في القصة ما يدل على أن السائل المذكور كان ممن أعان على قتل الحسين، فإن ثبت ذلك فالقول ما قال ابن بطال والله أعلم انتهى كلام الحافظ..

قلت: ومن هنا يجب إمعان النظر وتدقيق الفكر وتشغيل المخ فيما صنعه هذا الظالم السفاك العراقي الملحد من نقض المواثيق والعهود التي سمعها العالم وهي محررة مكتوبة في بيانات رسمية من عدم الاعتداء على الجيران ثم أقدم على نقضها في ظلمة الليل ولا ذنب له في ذلك وإنما كما قال ابن عمر رضي الله عنهما لذاك العراقي الذي سأله عن دم البعوض أو الذباب في حالة الإحرام وقد يبق أن قتل أبوه أو جده أو شارك هو بنفسه في قتل الحسين رضي الله عنه أو كان من هؤلاء الخونة الملاحدة الذين كتبوا إلى الحسين رضي الله عنه نفاقًا وكذبًا وزورًا يطلبونه للبيع ثم قتلوه وقتلوا من كان معه هذا هو معنى قرن الشيطان ورأس الفتنة المشرق أو النجد الذي هو نجد العراق ثم يقيم هذا السفاك المبين لتبرير موقفه العدواني هذا الذي سماه المؤتمر الإسلامي الشعبي وليس هو مؤتمرًا إسلاميًا وإنما هو المؤتمر العدواني الإلحادي البغيض الذي دعا إليه هؤلاء المنبوذين الأشرار الخونة الظالمين وفيهم يقول عليه الصلاة والسلام وفي أمثالهم وذلك من حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه أخرجه الإمام أحمد في المسند وأبو داود في السنن، والترمذي في جامعه، قال الإمام أحمد في المسند 7/1 ثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خال، عن قيس بن حازم، عن أ[ي بكر الصديق رضي الله عنه، قال: يا أيها الناس إنكم تقرءون هذه الآية أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت