قال رياح القيسى: (لي نيف وأربعون ذنبا قد استغفرت الله لكل ذنب مائة ألف مرة) .
وحاسب بعضهم نفسه من وقت بلوغه فإذا زلاته لا تجاوز ستا وثلاثين فاستغفر الله لكل زلة مائة ألف مرة، وصلى لكل زلة ألف ركعة، وختم في كل ركعة منها ختمة. قال: (ومع ذلك فإني غير آمن من سطوة ربى أن يأخذني بها فأنا على خطر من قبول التوبة) .
ومن كثرت ذنوبه وسيئاته حتى فاقت العدد والإحصاء فليستغفر الله مما علم. فإن الله قد كتب كل شيء وأحصاه . وفى مثل هذا يقول بعضهم:
استَغفِرُ الله مِمَّا يَعلَمُ اللهُ ... ... إِنَّ الشَّقِىَّ لَمَن لاَ يَرحَمُ اللهُ
مَا أَحلَمَ اللهَ عَمَّن لاَ يُرَاقِبُهُ ... ... كُلٌّ مُسِىءٌ ولَكَنِ يَحلُمُ اللهُ
فاستَغفِر اللهَ مِمَّا كَانَ مِن زَلَلٍ ... ... طُوَبى لِمن كَفَّ عَمَّا يَكرَهُ اللهُ
طُوبَى لِمَن حَسُنَت سَرِيَرَتُهُ ... ... طَوبَى لِمَن يَنتَهِى عَمَّا نَهَى اللهُ
[انتهى بتصرف من رسالة ابن رجب]
وَبَعْدَ هَذَا الخير العظيم نَقُولُ:
(( طُوبَى لِمَنْ وَجَدَ فِي صَحِيفَتِهِ اسْتِغْفَارًا كَثِيرًا ) ).
رواه ابن ماجه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ - رضي الله عنه - عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وصححه الألباني في صحيح الجامع 3930 وصححه الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 548 .
(( وَإِنَّمَا اسْتَرَاحَ مَنْ غُفِرَ لَهُ ) ).
رواه أبو نعيم في الحلية عن عائشة رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وابن عساكر عن بلال - رضي الله عنه - عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وصححه الألباني في صحيح الجامع2319.
(( وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ تَسُرَّهُ صَحِيفَتُهُ فَلْيُكْثِر فِيهَا مِنَ الاسْتِغْفَارِ ) ).
رواه الضياء المقدسي والبيهقي في شعبه عن الزبير بن العوام - رضي الله عنه - عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وحسنه الألباني في صحيح الجامع5955 .
كَمُلَ الكِتَابُ تَكَامَلَتْ أَيْدِي السُّرُورِ لِصَاحِبِه