ولربما تعرض أحدنا للفشل في أمرٍ ما، ولكن لا يعني هذا أن يقف مكتوف الأيدي لذلك، فأسوأ من الفاشل من لا يحاول النجاح، ولتعلم أن التعثر يعلم المشي، وليس سقوط المرء فشلًا إنما الفشل أن يبقى حيث سقط، ولكي تجد نفسك بعيدًا عن الفشل، على قمة النجاح انظر إلى الأمام دائمًا فإنك لا ترى الفشل.
أخي القارئ هنالك شخص آخر لا يرى الفشل واحذر أن تكون أنت هو، لأنه ليس كل من لا يرى الفشل هو ناجح، فالشخص الوحيد الذي لا يعرف طعم الفشل هو الذي يعيش بلا هدف، فاحذر أن لا يكون لك الهدف الذي تعيش من أجله.
وتوجه إلى الحياة بقلب ذي شغف للانطلاق بالحياة، فإن لم تفعل فإن الحياة لا تنتظر من لا يبحر فيها بقلبه وعمله وإخلاصه
ألا انهضْ وسِرْ في سبيلِ الحَيَاةِ فمنْ نامَ لم تَنْتَظِرْهُ الحَيَاهْ
ولك في هذا عوائق كثيرة، أولها وأهمها:"نفسك".
وإذا سأل سائل: لم النفس أهم العوائق؟، أجبه بأن الذي ينتصر على غيره قوي .. لكن الذي ينتصر على نفسه أقوى، والنفس برغم قوتها فإنها تنقاد لصاحبها إذا داوم على تقويمها و تهذيبها، ولن تعوزك الحيلة وتعجزك القدرة على قيادة نفسك.
وَالنَفسُ راغِبِةٌ إِذا رَغَّبتَها فَإِذا تُرَدُّ إِلى قَليلٍ تَقنَعُ
وإذا ما انقدت أنت للنفس فإنك ستكون لها العبد الذي لا يخرج عن أمر سيده.
قيل:
أَطَعتُ مَطامِعي فَاِستَعبَدَتني وَلَو أَنّي قَنِعتُ لَكُنتُ حُرّا
والمطامع مصدرها النفس واتباعها لما يشقيها، فلكي تنطلق في حياتك تحكم بنفسك وقدها إلى ما يزكيك ويزكيها، وانشد أهدافا لنفسك، ولا تجعلها صغيرة فتصغر نفسك بصغرها، والتعب في نيل الأهداف واحد، سواءًا كان الهدف والمطمح صغيرًا أم كبيرًا، فلن تدركه بغير جد وكد وتعب؛ فلما لا يكون الطموح كبيرًا، يستحق تعبك وتضحياتك.
إِذا غامَرتَ في شَرَفٍ مَرومٍ فَلا تَقنَع بِما دونَ النُجومِ