فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 31

وإنّما رجلُ الدُّنيا وواحِدُها من لا يعوِّلُ في الدُّنيا على رَجُلِ

فأنت لا تستطيع أن تعتمد على الناس في أمورك وخاصة فيما عظم منها

وَحيدٌ مِنَ الخُلّانِ في كُلِّ بَلدَةٍ إِذا عَظُمَ المَطلوبُ قَلَّ المُساعِدُ

فإذا كان ذاك فاجعل الاعتماد على نفسك طريقك لنجاحك وتفوقك،ولن يتسنى لك ذلك بغير عزمٍ قويٍ للشدائد، ولربما خالط عزمك شيءٌ من الشك في وصولك أو تحقيقك المنى أو شككت في نفع هذا أو غير ذلك فإذا شككت فاجزم، وإذا استوضحت فاعزم، وثمة كلمة لا توجد في قاموس أهل العزم وهي:"الفشل"فعندهم أنه لا وجود لكلمة فشل، وإذا لم تجد كلمة الفشل فإنك لن تر للمستحيل عندهم وجودًا، فلسان حالهم يقول: لا للمستحيل، ولا مستحيل عند أهل العزيمة، ولا تكن كمن يفتخر بعزمه وقوته، وجعل لنفسه مقياسًا لا يقاس به العزم، ولا تحدد به القوة كما في قول أحدهم وإن كان ذا طابع"كوميدي":

ولي عزم يشق الماء شقًا ويكسر بيضتين على التوالي

وفي الهيجاء ما جربت نفسي ولكن في الهزيمة كالغزال

ولتضع نصب عينيك قول الشاعر:

تَهونُ عَلَينا في المَعالي نُفوسُنا وَمَن خَطَبَ الحَسناءَ لَم يُغلِها المَهرُ

وقول القائل:

تسلح بالإرادة للمعالي وبالإصرار للرتب العوالي

وكن للسبق ذا قلبٍ قويٍ عصيٍ للشدائد لا يبالي

إرادتنا وعزمٌ واقتدارٌ وذا الإصرار شرط للمعالي

فلا التمني يبلغنا الأماني ولا الضعف يؤهلنا لمجابهة الشدائد، فإياك والإتكال على المنى فإنها بضائع الموتى، وتخلق بقول القائل:

فإنه لا نحقق الأعمال بالتمنيات .... إنما بالإرادة نصنع المعجزات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت