سابعًا:يذكر أحيانًا ما يفيده مفهوم المخالفة للفظ الآية:
كقوله: (( وقول الله تعالى: { شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ } فدل على أن غيرنا ليسوا بعدول [1] ) .
وقال أيضًا: (( وقوله: { لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ } فمعناه:أن الإيمان ينفع إذا كان بحالة غيرها،فإذا خرج الغيب إلى المشاهدة زال زمن الإيمان فلا ينفع نفسًا إيمانها؛لأنه لا يبقى ما يؤمن به [2] ) .
هذه أبرز ملامح منهجه في استنباطه وتدبُّره للآيات.
الفصل الثاني:
الموازنة بين منهجه ومنهج ابن عقيل الحنبلي في التفسير .
تمهيد: ترجمة موجزة لابن عقيل الحنبلي:
اسمه ونسبه وكنيته:هو علي بن عقيل بن محمد بن أحمد البغدادي الظَفَري [3] ،المقرىء الفقيه الأصولي الواعظ المتكلم،أبو الوفاء،أحد الأعلام،وشيخ الإسلام [4] .
مولده ونشأته ومكانته العلمية:
ولد في جمادى الآخرة سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة [5] .
(1) الإفصاح (3/168) ...
(2) الإفصاح (7/153) ...
(3) الظَفَري:بالتحريك نسبة إلى الظَفَرية،وهي محلة كبيرة شرقي بغداد.ينظر:الأنساب (4/102) ،معجم البلدان (4/61)
(4) ينظر:الذيل على طبقلت الحنابلة (1/142) ...
(5) ينظر:المنتظم (9/212) ،الذيل على طبقات الحنابلة (1/142) ...