الصفحة 47 من 453

سابعًا:يذكر أحيانًا ما يفيده مفهوم المخالفة للفظ الآية:

كقوله: (( وقول الله تعالى: { شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ } فدل على أن غيرنا ليسوا بعدول [1] ) .

وقال أيضًا: (( وقوله: { لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ } فمعناه:أن الإيمان ينفع إذا كان بحالة غيرها،فإذا خرج الغيب إلى المشاهدة زال زمن الإيمان فلا ينفع نفسًا إيمانها؛لأنه لا يبقى ما يؤمن به [2] ) .

هذه أبرز ملامح منهجه في استنباطه وتدبُّره للآيات.

الفصل الثاني:

الموازنة بين منهجه ومنهج ابن عقيل الحنبلي في التفسير .

تمهيد: ترجمة موجزة لابن عقيل الحنبلي:

اسمه ونسبه وكنيته:هو علي بن عقيل بن محمد بن أحمد البغدادي الظَفَري [3] ،المقرىء الفقيه الأصولي الواعظ المتكلم،أبو الوفاء،أحد الأعلام،وشيخ الإسلام [4] .

مولده ونشأته ومكانته العلمية:

ولد في جمادى الآخرة سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة [5] .

(1) الإفصاح (3/168) ...

(2) الإفصاح (7/153) ...

(3) الظَفَري:بالتحريك نسبة إلى الظَفَرية،وهي محلة كبيرة شرقي بغداد.ينظر:الأنساب (4/102) ،معجم البلدان (4/61)

(4) ينظر:الذيل على طبقلت الحنابلة (1/142) ...

(5) ينظر:المنتظم (9/212) ،الذيل على طبقات الحنابلة (1/142) ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت