ولمعرفة اللغة العربية أهميةٌ بالغةٌ في فهم القرآن وتفسيره.
قال مالك [1] : (( لا أُوتى برجل يفسر كتاب الله غير عالم بلغة العرب إلا جعلته نكالًا [2] ) .
وقال الشاطبي [3] : (( فمن أراد تفهمه-يعني القرآن-فمن جهة لسان العرب يُفهم،ولا سبيل إلى تطلب فهمه من غير هذه الجهة [4] ) .
ولابن هبيرة عنايةٌ بالغةٌ بتفسير القرآن باللغة،ويمكن بيان منهجه بالآتي:
أولًا:عنايته بمعاني المفردات وتفسير الغريب.
ومن الأمثلة على ذلك قوله: (( قد قالت امرأة عمران: { رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا } أي وقفًا على خدمتك [5] ) .
وقوله: (( ثم قال-عز وجل-: {فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُون} يعني الخارجين على هذا الإجماع الذي انعقد من الأنبياء كلهم وأُخذ عليهم عهد الله-عز وجل- به. والفسق الخروج عن الطاعة [6] ) .
وقوله: (( الحصِيْر المحبِس،قال الله تعالى: { وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا } أي:محبِسًا [7] ) .
وقوله: (( وقال تعالى: { وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الأَيْدِ } ذا القوة [8] ) .
ثانيًا:ذكره معاني الحروف وأثرها في المعنى.
(1) مالك هو:أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك الأصبحي الحميري،إمام دار الهجرة،وأحد الأئمة الأربعة من مصنفاته الموطأ،ت:179هـ.مترجم له في سير أعلام النبلاء (8/48) ،طبقات الحفاظ (96) ...
(2) البرهان (1/368) ...
(3) الشاطبي:هو أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الغرناطي الشهير بالشاطبي،أصولي حافظ كان من أئمة المالكية،من مصنفاته الموافقات والاعتصام في أصول الفقه.ت:790هـ.مترجم له في الأعلام (1/75)
(4) الموافقات (2/64) ... ...
(5) الإفصاح (2/184)
(4) الإفصاح (الجزء الخامس [مخطوط] 63ب)
(7) الإفصاح (2/239) ...
(8) الإفصاح (2/142) ...