الصفحة 22 من 30

لم يسأله الله فيما افترض عليه" (1) ."

رواه أبو الفتح الأزدي في الجزء الثاني من فوائده بسنده إلى أبي سهل بدر بن عبد الله المصيصي عن الحسن بن عثمان الزيادي.

قال الذهبي في"ميزان الاعتدال" (1/300) : حديث بدر عن الحسن بن عثمان الزيادي باطل ــ يعني هذا الحديث ــ، وقد رواه عنه النعمان بن هارون.

هذا مع أن أبا الفتح الأزدي ضعيف.

وقال ابن الجوزي في"الضعفاء" (2/53) :كان حافظًا ولكن في حديثه مناكير، وكانوا يضعفونه.

وقال الخطيب في"تاريخ بغداد" (2/244) : متهم بوضع الحديث.

ضعفه البرقاني، وأهل الموصل لا يعدونه شيئا (2) ً.

13ــ"من زارني حتى ينتهي إلى قبري كنت له يوم القيامة شهيدًا أو قال شفيعا".

أخرجه العقيلي في"الضعفاء" (3/457) عن ابن عباس مرفوعًا، ومن طريقه أخرجه ابن عساكر.

هذا حديث موضوع على ابن جريج.

قال ابن عبد الهادي في"الصارم المنكي" (ص150) :(قد وقع تصحيف في متنه وإسناده، أما التصحيف في متنه فقوله:"من زارني"، من الزيارة، وإنما هو"من رآني في المنام كان كمن رآني في حياتي"، هكذا في كتاب العقيلي في نسخة ابن عساكر"من رآني"، من الرؤيا،

فعلى هذا يكون معناه صحيحًا لقوله - صلى الله عليه وسلم: من رآني في المنام فقد رآني، لأن الشيطان

لا يتمثل بي .

وأما التصحيف في سنده فقوله: (سعيد بن محمد الحضرمي) ، والصواب (شعيب بن محمد) ، كما في رواية ابن عساكر.

فعلى كل حال فهذا الحديث ليس بثابت، سواء كان بلفظ الزيارة أو الرؤيا، لأن راويه فضالة بن سعيد ابن زميل المزني شيخ مجهول، لا يعرف له ذكر إلا في هذا الخبر الذي تفرد به، ولم يتابع عليه).

وقال الذهبي:(قال العقيلي: حديثه غير محفوظ، حدثناه سعيد بن محمد الحضرمي، حدثنا فضالة، حدثنا محمد بن يحيى، عن ابن جريج، عن عطاء عن ابن عباس مرفوعا:"من زارني في مماتي كان كمن زارني في حياتي".

(1) 14) انظر:"الصارم المنكي" (ص139ــ141) .

(2) 15) انظر:"ميزان الاعتدال" (3/523) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت