عن بشير بن الخصاصية رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبايعة فقلت: علام تبايعني يا رسول الله؟ فمد رسول الله صلى الله عليه وسلم يده والإنفاق - كما هو معلوم - لا يقبل إلا من المال الحلال الطيب بشرط أن يكون خالصًا من الرياء والنفاق {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} ... (البقرة: 267) ، وجاء في الحديث:"إن الله طيب ولا يقبل إلا طيبًا"وكل إنفاق مهما يكثر إذا لم يتوفر فيه شرطا الحل والإخلاص لله وحده فهو مردود على صاحبه. قال تعالى في إنفاق الكافرين: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ} (الأنفال: 36) .
وقال في إنفاق المنافقين: {قُلْ أَنفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ} (التوبة: 53) والإنفاق تريبة للنفوس البشرية ففيها اطمئنان إلى المسلمين، وفضيحة للمنافقين، وميدان للتسابق إلى عمل الخير {وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ المُتَنَافِسُونَ} (المطففين: 26) .
وما المال والأهلون إلا وديعة ... ولا بد يومًا أن ترد الودائع
الجهاد بالنفس:
والجهاد بالنفس أمر محتم على كل مسلم قادر على حمل السلاح تنفيذًا لأمره تعالى: {انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} (التوبة: 41) .