أن الأخذ بأثقل القولين واجب كما قيل هناك يجب بالأكثر، لأنه أكثر ثوابًا، فكان المصير إليه واجبًا، لقوله تعالى: {فاستبقوا الخيرات} ومنهم من لم يوجب الأخذ بشيء.
واعلم أن هذه المسألة قد تكون في المذاهب وقد تكون بين أقوال الرواة، وقد تكون بين الاحتمالات التي تتعارض أماراتها.
(ص) : مسألة اختلفوا هل كان المصطفى صلى الله عليه وسلم متعبدًا قبل النبوة بشرع، واختلف المثبت فقيل: نوح، وإبراهيم، وموسى وعيسى صلى الله عليهم وسلم، وما ثبت أنه شرع أقوال والمختار الوقف تأصيلًا وتفريعًا وبعد النبوة المنع.
(ش) : في المسألة بحثان أحدهما فيما كان النبي صلى الله (49/ك) عليه وسلم قبل أن يبعث برسالته، قال إمام الحرمين: وهذا يرجع فائدته إلى ما يجري مجرى التواريخ، وقد اختلفوا في ذلك على مذاهب:
أحدها: أنه كان قبل النبوة متعبدًا بشرع، واختاره ابن الحاجب والبيضاوي