الصفحة 10 من 78

ولقد عرف كل طالب علم منصف كذبك، وتحريفك للحقيقة، وبَتْرك المعلومة، حتى تلج إلى مبتغاك الخبيث، كقولك هنا: «إنَّ أناسًا من العلماء تسرعوا في إطرائه، ثم إنهم ذاقوا مرارة ذلك» ، ألا فلا مُرَّ إلا ما ستلقى إن شاء الله تعالى (1) .

وأستحسن أن أنقل لك شهادة من طبع «النصيحة» ، وتلمذ للكوثري مدة من الزمان، ثم قلاه وتبرأ منه، أعني: محمد حسام الدين القدسي (ت1400 هـ) ،قال في مقدمة كتاب: (الانتقاء) للإمام ابن عبد البر رحمه الله: « ... هذا، وقد كان الشيخ محمد زاهد الكوثري، يصحح الكتاب ويعلق عليه، ثم أوقفت ذلك في الصفحة (88) ، لما اطلعت عليه من دخلة في علمه وعمله، دفعتني إلى النظر في تعليقاته، على النزر من مطبوعاتي، بغير العين التي كانت لا تأخذ منه إلاّ عالمًا مخلصًا.

فرأيته في بعضها باحثًا بمادة واسعة، وتوجيه لم يسبق إليه، وهو شطر السبب في إعجابي به، بما تأتّى إليه من عدم النفاذ إلى أغراضه، وفي بعضها يحاول الارتجال في التاريخ، تعصبًا واجتراء، والباقي تعليق ككل تعليق وكلام ككل كلام.

وخيفة أن أشاركه في الإثم إذا سكتُّ عن جهله، بعد علمه، سقت هذه الكلمة الموجزة، معلنًا براءتي مما كان من هذا القبيل ... » (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت