فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 22

ثم بعد ذلك كلّ مَن كان على منهج البنّا ومنهج الإخوان المسلمين في الدعوة هو على هذه القاعدة؛ فانطلقت منها الدعوة إلى وحدة الأديان، والحوار بين الأديان؛ فلا تجد إخوانيًّا جَلْدا إلاَّ وهو على التقريب؛ وأجلد من عرفنا في هذه الدعوة: حسن بن عبد الله الترابي السوداني، ويوسف القرضاوي المصري؛ فيوسف القرضاوي ـ وعندي وثائق على ما أنقله عنه ـ يُسمي هذه القاعدة بالقاعدة الذهبية، ويعلِّلُ بالدعوة إلى وحدة الأديان بأنَّ الحياة تتسع لأكثر من حضارة، وتتَّسع لأكثر من دين، بل الدين الواحد يتسع لأكثر من اتجاه؛ فهي مطَّاطية ـ يعني دين مطّاط يتسع لعدة مشاريع ينشئها القرضاوي ومَن على شاكلته، ليس هو دين الإسلام الذي جاءت به الرسل عليهم الصلاة والسلام وهو (الاستسلام لله بالتوحيد، والانقياد له بالطاعة، والبراءة من الشرك وأهله) لا، الإسلام مجرد دعوة تجميعية تلفيقية تضم مَن تضم . هكذا عند القرضاوي؛ فالرافضة، والصوفية أصحاب وحدة الوجود، والباطنية، والحلولية، والقبورية هم مسلمون حقًّا بناء على هذه القاعدة؛ لأنهم مجتمعون مع سائر أهل الإسلام وأهل السنة على قول لا إله إلا الله، ومختلفون فيما عدا ذلك؛ إذًا كلٌّ اجتهد فوصل إلى ما أدَّى به اجتهادُه .

والمقصود: أن طارق السويدان ينطلق من هذه القاعدة؛ هذا في الطابع العام لدعوته .

أما مفردات دعوته، فمنها:

نشر ما شجر بين أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؛ وهذا مُتَّفقٌ على تَرْكِه بالإجماع؛ وأنه محرم لا يجوز نشر ما شجر بين أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لِمَا يُحْدِثُه في أوساط المسلمين من الفتنة والتحيُّز إلى ما أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منه براء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت