فأولا: أنشأ (دار التقريب بين السنة والشيعة) في مصر، وقال كلمات منها: أن مراكز الإخوان وبيوت الإخوان مفتوحة للشيعة، وكان يستضيف كبار الرافضة مثل نواف صفوي، وكان يَتَّصلُ بهم في الحج ويُدغدغ عواطفهم ويليِّنهم بمقولات منها: (ليس بيننا وبينكم اختلاف، وبيننا وبينكم أمور بسيطة يمكن حلها كالمتعة) . فأين سبُّ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، بل أين تكفيرهم ـ إلا ثلاثة أو عشرة أو سبعة ـ ؟، أين قولهم إن القرآن محرّف ؟ . فهم يتعاملون معه حتى يظهر المهدي المنتظر، وأين قولهم على عائشة رضي الله عنها أم المؤمنين زوج سيد الخلْق صلى الله عليه وسلم بالبهتان ؟؛ هذه كلها من مقولات الرافضة تغافل عنها حسن البنا، ولم يَرَها شيئا؛ لأنه يجمع ويُقَمِّش ويُلَفِّق .
وثانيا: قال مقولة هي كفرية في الحقيقة ـ ولا تنقلوا عنِّي أني أكفر البنا ـ، لكن المقالة كفرية، قال: (ليس بيننا وبين اليهود خصومة دينيّة، وإنما بيننا وبينهم خصومة اقتصادية، واللهُ أمرنا بمودتهم ومصافحتهم) ، واستدل بقوله بهذه الآية: ( ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن (، وهذه رواها عنه محمود عبد الحليم ـ وهو من خواصه ـ في كتابه(( الإخوان أحداث صنعت التاريخ ) ).