كذلك هو يعتمد الأسلوب القَصَصِي، وليس هو الأسلوب القائم على الكتاب والسنة . بل الرجل قال مرة في نفس الشريط الذي ذكرتُه لكم آنفا وهو يدعوا إلى التقريب وهو يدعوا إلى وحدة الصف واحترام المشاعر ما دام دعوتهم واحدة وهدفهم واحد، فقال ـ مثلا ـ: (لا تسب أبا هريرة أمامي، بل سبوه في بيوتكم) ؛ فهذا إقرارٌ منه على سب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما يستنكر ذلك إذا كان هذا ظاهرا عَلَنا؛ لأنه يجرح المشاعر ويسيء إلى وحدة الصف والهدف . ولعله قال هذا في وقت انتخابات.
هذا في الحقيقة نبذة موجزة عن السويدن من هو ؟، وما هو ؟، وما ينطلق منه؟! فلعلكم عرفتم السبب ـ وقديما قيل: إذا عُرف السبب بطل العجب ـ .
[ السؤال الثالث: ما هو توجيهكم نحو شبه أهل البدع التي لا تكاد تنتهي شبه أهل البدع للشباب حيال هذا الأمر ؟ ] .
[ الجواب: ]
تذكرون الحديث: (( إنما يأكل الذئب من الغنم القاصية ) ). فمن القاصي منا ؟، هو الذي لا يرتبط بأهل العلم والفضل المعروفين بسعة الإطلاع، وسداد
المنهج، وقوة الرأي والبصيرة في الدعوة إلى الله عز وجل؛ هذا لابدَّ أن
تتوارد عليه الشبه .
وعصر هذا اليوم اتصل بي شخص يقول أنه طالب علم وكذا وكذا ودرس على بعض هيئة كبار العلماء إلى آخر ما قال، فقال: أنه إذا قرأ آيات الوعيد يتأثّر ويقول هذا عذاب مؤلم وكيف يكون عذابهم ـ معنى كلامه ـ .
هذه شبه ألقاها الشيطان في قلبه؛ فالذي يبدِّدُ عنكم الشبه ـ عافانا الله وإياكم في الدنيا والآخرة ـ ويقوِّي عزيمتكم، ويرسخُ أقدامَكم، ويملأ قلوبكم يقينا بمنهجكم وثباتا عليه: التفقُّه في دين الله؛ وسبيل ذلك: الارتباط بأهل العلم والفضل، ممن عُرفوا بصحة المعتقد وسداد المنهج .
وثانيا: أَكِبُّو على طلب العلم، لا تشبعوا من العلم، تَزَوَّدُوا .